قَبُحَ وجهُ زمنٍ
جعلَ إنسانيّتي تدفعُ الثمن،
قَبُحَ وجهُ زمنٍ
جعلَ مَن يعي يدفعُ الثمن،
قَبُحَ وجهُ زمنٍ
جفَّ فيه السلوى والمَنَن.
أيُّها الزمن، أنا أعرفك،
أنتَ رفيقُ الحياة، وأنتما من منبعِ المأساة،
لكما سلفٌ مشتركٌ
تأصَّلتما من المعاناة.
أيتها الحياة،
أنتِ الفخُّ الذي كان وما زال الجميعُ يهواه،
أنتِ الدائمةُ الفانية،
الفرحةُ الباكية، الأولى والثانية.
وأنتَ أيها الزمن،
في نواةِ الحياة تسكن،
مخادعٌ مثلها،
تمرُّ فتُذيقُنا المرّ،
أشقى لحظاتِك تُطيلُها علينا،
وأجملُ اللحظاتِ أسرعُ من أن تُدركها النهايات.
أيتها الحياة،
تجذبيننا إلى أسافلك،
تجعليننا ننخرطُ في التفاهاتِ وننغلق،
نرتكبُ الحماقاتِ والصراعات،
ولكِ موعدُ ممات.
أنتِ المتَّهَمةُ والبريئة،
القبيحةُ والجميلة،
العفيفةُ والدنيئة،
وشريكٌ في الجُرمِ أنتَ أيها الزمن،
فلستَ بريئًا من تلك الجناية
في حقِّ ابنِ الإنسان.
يا ابنَ الإنسان،
لستَ ما يدورُ الآن،
ولا ما يحدثُ في هذا المكان.
ليس هنا العنوان…
فكلُّ شيءٍ إلى لا شيءٍ فانٍ.