تخطَّ إلى المحتوى

وأقطف ما أشتهي

غير معروف

٧٦ بيت

المتفرقات

وأقطف ما أشتهي ،

من ثمار الجبال علانية ،

ليس بي رغبة في جوار المدينة ،

أو نهرها

وأقطف ما أشتهي

ليكون طريقي إلى غيرها

فليس على بابها ما أراه جديرا بحزني

جديرا بممتلكات دمي ،

وجديرا بما ضاع منّي

فيا عاذلي لا تلمني

لقد عقرت ناقتي ..

حين كنت أغنّي

وأنشر فوق السطوح مناديل عبلة ،

والأرض تأخذ عنّي

فهل صار عنترة الآن نسيا ،

وغابت بروق يديه ،

لتبدأ قصة لوني !

وأعرف عنها ..

فلا خلّها الآن خلّي

ولا ظلّها عاد ظلّي

وأعرف كانت هواي ،

وكانت صباي ،

وأهلي

وكانت نوافذ يومي

أطلّ إلى الأرض منها ،

وأحضن وجها بعيدا لأمي

ووشما على خصرها

فيا أيّها العاذلون لماذا أقف !

حمام القباب بعيد ،

وروحي هنا قطرة قطرة ،

تستوي وتجف

وأغنيتي ترتجف

ولم يبق من سرّها

حجاب ،

ولا غامض ،

ما كشف

وما كنت فتاها

أجيء إليها ،

فأبحث عمّا يوحدّني بالأزقة ،

كانت تضمّ إلى صدرها

نشيدي ..

وألقي برأسي إلى حجرها

وثمّة ما كان يرعش في اللمسة الحانية

وكانت تخف

إذا ما ندت آهة في البعيد ،

وتجزع إمّا قصف

غزال على راحتي ،

فلماذا أقف !

أرى وجهه لم يعد صافيا ،

مثلما كان قبل مئئئات السنين ،

وقبل نصال السكاكين ،

قبل كهولة روحي على بابها

فهل عرفت ما بها

لماذا أقف

ولا عشب في بحرها !

وكيف إذا ما مررت وعاينت ما ..

تفعل الآن بي

كيف لا انعطف

فماذا تبقّى لديّ

لقد بدّلت ثوبها الساحليّ

وألفيتني في بوادي يديها ،

بلا كسرة ،

أو مزامير ،

تفضي إلى دالية

فيا أيّها الفلكيّ

نجومك ماذا تقول ، وأين تراه حبيبي

لماذا تأخر جدا عليّ

لماذا تأخر ؟

رأيت المدينة تغفو على عرشها خاوية

وقلبي وحيد على ناصية

يدور ، يدور ،

وطعنته داوية

لماذا إذن أيّها العاذلون أقف !

وهل تعرفون لماذا

إذا ما تمهّلت ،

تصرخ فيّ الجبال : انصرف ؟!