سلوا التاريخ من بطلُ الرجالِ
يُجِبْ أعظمْ بهيّاب الليالي
إذا حاججتَه تلقاه سيفًا
وإن حادثته ربَّ الكمال
فحمدًا للذي أعطاك حزمًا
وعزمًا فاتكًا عند النزال
توارثتَ الشجاعة هاشميّاً
فكسّرتَ النصال على النصال
إذا وثبت أسود الغاب غضبى
تجاوزتِ الجحافل في القتال
تصول ولا يخيفك رعدُ قصفٍ
هزبرًا في الهجوم ولا تبالي
تقمّصتَ القيادة من «عليٍّ»
وألهمك الفصاحة خيرُ آلِ
تزعَّمْ أيها البطلُ المفدّى
ألا واشمخْ بجيشك للعوالي
فمرحى للعروبة إن تسامت
رفعت كيانها أعلى الجبال
أعزُّ مُغالبٍ عند التلاقي
بكفٍّ أم بسيفٍ أو نِبال
أحقُّ الناس تذكر بالثناء
على الدنيا يكون من المحال
فمن يذمْمك عِلجٌ أعجميٌّ
حقير النفس مطعون الخصال
يودّك أن تسرَّ الناس جمعًا
وتدفعهم إلى صرح التعالي
فإن سألوا شكرتهمو عليه
وإن سكتوا تُرجِّع بالسؤال
سبقتَ السابقين أبا عليٍّ
وأردفت السماحة بالنوال
جبابرةٌ تمازت في صفاتٍ
ولكن أنت عِقدٌ للآلي
عظيمٌ شامخٌ في كل شأنٍ
تُحدّثنا الحواضر والخوالي