تخطَّ إلى المحتوى

أربعون حزيران دبابة في الطريق إلى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أربعون حزيران: دبابة في الطريق إلى

البيت. بروج مراقبة عسكري لرصد الطيور.

حمام يحلق في نصف دائرة. نخلة عاقر

ضجر فاجر يقتل الأخ فيه أخاه، ويهرب

من أمه. وشعار يضيء الشوارع:"ونحن

نحب الحياة ونكره أعداءها". شارع ضيق

لا تمر به الفتيات. مظاهرة للتلاميذ

ضد الخرائط. "لا رب ينزل عن

عرشه" قال لي عابر ساخر: ليس

لي بطل منذ جاء حزيران مسترسلاً.

أنا والله صرنا وحيدين! ما الزمن

الآن؟ في ساعتي خلل قلت.

قال: وفي ساعتي خلل مزمن مرت

الشاحنات تقل بضائع عبرية التسميات:

صناديق ماء. فواكه. قمحاً وخمراً. فقال:

كأنّا نسينا ينابيعنا والكروم وأسماءنا

وكأن القناع هو اسم الهوية: أن لا

نُرى واضحين نَرى الغامضين هنا جيداً.

وهنا أربعون حزيران . أرض تقل وسكانها

يكثرون ... يفيضون عن حاجة العشب للفقراء

وعن حاجة الإشكناز إلى العملل العربي.

ولكنهم يصمدون، ولو مرغمين ، ولا يرحلون

إلى كندا. هذه أرضنا، والسماء حقيقية

لا مجاز فيها ... وعالية مثل آمالنا، قال لي:

هل حزيران ذكرى؟ فقلت: هي الجرح

ينزف حياً وحيا، ولو قال صاحبه: قد

نسيت الألم!