تخطَّ إلى المحتوى

وسرت بغابة ظلماء لم أبصر سوى أشلاء أحلام

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وسرتُ بغابةٍ ظلماءَ لم أبصرْ سوى أشلاءِ أحلامِ

ورائي من خليط الليل أشباحٌ تروّعني، وقُدّامي

شجونٌ من شجون الأمس ملأى من جراحاتي

دماءٌ ملء راحاتي، وآهاتي

يضيق بها المدى المسعور، آهاتي

ولا من نقطةٍ تصلُ

كأني للردى مثلُ

صليني يا منى سفري

بأي غدٍ بأي يدِ

بشيءٍ ما ليوصلني

ويربط أمسيَ المحزون بالآتي

لعلّي بعدها أصلُ

ومن ثقبٍ ضئيل الحجم في جدرانَي الظلماء من مسنونِ

تكويني

رأيتُ ويا لَمبصرةٍ

سرتْ في إثر خيطٍ بارز القسمات من نورِ

وأدركتُ الذي قد فات والآتي

وشيئاً دونه الكلماتُ والصورُ

ألا يا حبذا السفُر

لكم أشتاقُ للنورِ

أذوبُ وفيه أنتشرُ

على آفاق مستورٍ ومستورِ

تطالعني سماواتٌ تنادي أيها المسحورُ بالطينِ

تأمّلْ سرَّ تكويني

وأدركتُ الذي قد فات والآتي

عرفتُ ولم أكنْ أدري الذي قد كان يحدوني،

يعلّمني ويغذوني

يضيء كأنه شمسُ

وطورًا إنه قمرُ

ويبهرني شعاعٌ منه في ذاتي يلامسني

فأحسبُ أنه القدرُ

يعلّمني ويغذوني

ولكنْ لا أرى شيئًا سوى لا شيءَ يغمرني

وعدتُ إلى سماواتي