كان محمّدُ
لمّا استُشهدْ،
أنضرَ،
أصغرَ
من بُرعم وردْ!
أحلى،
أطلى
من قطرة شهدْ!
وله - كانت - أحلامٌ يانعةٌ غضَّه!
مَلأى بجيادٍ من فضَّه،
ومراكبَ ماسٍ، تمخرُ أمواجًا نورانيّه!
ورفوفِ نوارسَ سحريّه
آتيةٍ من جُزرٍ ذاتِ شواطئَ من مرجانٍ ولآلي!
لا يسكنها غيرُ الأطفالِ!
جزرٍ مفعمةٍ ببراءتهمْ!
جَذلى بشقاوتهم!
تزخرُ بالفرح الطفليِّ،
سعادتُها بعضُ سعادتهم!
وله - كانت - فلسفةٌ واضحةٌ جدّا
وطني لا أرضى عنه الخلدا
بدلاً أبدًا، أبدا!
ودمي للقدسِ فِدى!
كان يرى
أرتالَ القصفِ الهمجيِّ،
وهي تدكُّ قرًى
غافيةً في ذعرٍ قَسْريِّ!
كان يرى أشتالَ الزنبقِ تُحرَقْ!
وعروقَ الريحان تُمزَّقْ!
وغِراسَ الزيتون الثّكلى تُغتالُ!
وقبابَ معابدِ بيت المقدس تنهالُ
فيصلِّي، يدعو كنبيٍّ أميِّ
يا ربِّ، بحقّ المصحفْ!
أرجوكَ إلهي أن تُوقفَ
هذا القصفَ المجحفْ!