تخطَّ إلى المحتوى

من لي بمعشر سعد من تجافيه

البسيط

١٥ بيتا

النسيب

مَن لي بمعشَرِ سعدٍ مِن تجافيهِ!

أصفانيَ الصدَّ حيثُ الودَّ أُصفيهِ

إنّي ومِن نِسوةٍ في الحيِّ عائدةٍ

عليّ بالمكرِ أَكْنِي لا أُسمِّيهِ

يَقُلنَ إذ جئنني باللوم أيُّ هوًى

عُلِّقتِ فيه على أهدافِ راميهِ!

فَدَّيتِهِ إن يَشا بالأهلِ من كلَفٍ

وليس في الناس أهلٌ أن تُفدِّيهِ

لا يشغفنَّكِ حُبًا خائبًا فخُذي

عينيكِ من نحوه حتّى تُقضِّيهِ

وارعَي سواهُ رجاءً إن مُنِيتِ به

يكن منالٌ على مَرقى تَمنِّيهِ

وليت قلبيَ إن كان الرجاءُ يكُن

مستوفيَ الحظِّ مِن سَعدٍ وموفِيهِ

يَلُمنَني في فتًى واللهِ ما عَدِمَتْ

عزائمُ القومِ في المعروفِ نادِيهِ

ولا درَوا أيديًا فُضلى على رَحِمٍ

إلا وحلَّت مَقامًا دون أيدِيهِ

فتًى يرى الفخرَ أن تَلقى محارمُهُ

دَلًّا لديه وأمنًا من عواديهِ

فلا بِغِلٍّ ولا غيظٍ ولا غضبٍ

يجني ولا هوَ يُخشى مِن تجنّيهِ

أَضمَرتُ مَن عُلِّقتْه اللائماتُ به

يومًا لَوَ اْنّي -معاذَ الله- أُفشيهِ

هذا الذي لا أراني فيه جانيةً

ذنبًا سوى أنني ما زلتُ أُخفيهِ

فإن وَجدنَ بخافي الحال معذرةً

فاليوم هنّ وما حدّثتُ يُبديهِ

أبصِرن يا صاحباتي بالفتى شِيَما

فذلكنّ الذي لُمتُنّني فيهِ