تخطَّ إلى المحتوى

حملت في القلب عزما ومضاء

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

حَمَلتْ في القلب عزمًا ومضاءَ

ومشَتْ للمجد عزّاً وإباءَ

وانجلى التاريخ في صفحته

صفحةً تُشرق نورًا وبَهاء

من بنيها الصّيدِ كانت ثورةٌ

مزّقوا البغيَ، وكانوا الخُلَصاء

صَعدوا للشمس في عليائها

ومشَوْا في موكب النور حُداء

بخلَتْ في الذلِّ أن تسقيه ماءَ

وسخا المجد، فأعطته الدِّماء

لم تَهُن يومًا إذا الباغي غزا

أرضَها البكرَ تصُدُّ الدُّخلاء

وإذا جارت عليها طغمةٌ

سدَّت السّاح رجالاً ونساء

لا تسلْ عنها زنودًا خفقتْ

وصدورًا شامخاتٍ وبناء

لا تسل فالدّم يروي أرضها

لهبًا كان، وحقدًا، واجتواء

قل لمن ظنّ ثراها مكسبًا

ونعيمًا لدخيلٍ وثراء

لا تطأ أرضي ففي أحشائها

لهبُ الثورة أبطالاً فداء

إيهِ سوريّا وكم من ثورةٍ

من عقال الشعب أطلَقْتِ اللواء!

خافقًا بالنصر مزهوّاً به

وأمامًا يتخطى، لا وراء

وعلى غوطتكِ البكرِ دمٌ

للضحايا لم يزل يهمي سَخَاء

يومَ أن قمتِ إلى الثأر وقدْ

صُعِق الباغي انخذالاً واختذاء

قفْ على الغوطة واشهدْ مصرعًا

كان للتّرك عِقابًا وجزاء

وعلى المرجةِ لم يخمد بها

دمُها الحُرُّ، يثير الشهداء

وعلى النّهر وقد كان دمًا

يتلظّى، أبدًا لم يكُ ماء

أنتِ أمليتِ على سطوتهم

سطوةِ الشّعب، فكانوا الجبناء

وبَلَوْتِ التّركَ في معتركٍ

خاضه الشّعبُ انتصارًا فانتشاء

ليت «ديجول» الذي بالأمس جاء

أيقظ الأجداث منها والدِّماء

ليتَه يخبرُنا عن ثورةٍ

كيف ذاق الويل فيها والعياء

ليته يخبرنا كيف التَقَى

بجماهيرَ تساوت، والعَلاء

ليته عن «ميسلونٍ» كيف أن

حشدت كل قوى الشَّعب افتداء

فغرت فاها لكي تطمُرَهُ

وبها قد ضاق أرضًا وسماء

أقسمتْ باسم رجال هتفوا

لنضالٍ، أن ستُذريه هباء

قهروا الموت وما من عجبٍ

فالردى لا يتحدى البُسَلاء

ألفُ ديجولٍ سيأتي غازيًا

ألف ديجولٍ ستطويه فناء

هلَّلَ الشعب فمن ثوارِهِ

طلع الفجرُ سطوعًا وسناء

دمُك المسفوحُ لم يمض هَبا

أنت ناضلتَ وحققت الجلاء

عيِّديه كل عامٍ واحتفي

رغم أنف البغي بالنصر احتفاء