لن أغني
لن أغني لك لحني حين تأتي
لن ألاقيك على الدرب العتيق
كنت بالأمس صديق
كان دربي هو دربك
كان دمعي هو دمعك
لم يعد يشجيك صوتي
لم أعد مولاة سلطان الليالي
وكأن الأمس جزء من خيالي
لن أغني لك لحني حين تأتي
مثل حبات المطر
جئتني ذات مساء
طيبا حلوا كطفل هده طول السهر
وارتمى يشكو العياء
طيبا جئت كحبات المطر
وملأت الأرض زهرا وثمر
وعطاء وعطاء وعطاء
كنت بالأمس صديق
وابتعدت اليوم عن أسمى طريق
تاركا ذكرى على مر السنين
تاركا جرحا عميق
هكذا تمضي وحيدا
دون أن تلقي التفاتة
دون أن تحكي وداعا
هكذا الإحساس ضاع
والذي بالأمس شاع
كل شيء فيك مات
كل شيء فيك مات
ألف مرة
ألف مرة
شدنا اللحن سويا
وكتبناه على الموج سويا
وقرأناه مرارا في العيون
كان في عينيك أحلى
دافئا كان كقبلة
وحزينا
مثل عينيك حزينا
كان مثلي
خائفا غدر السنين
المحبة
المحبة
عندما تغدو على البعد خيانة
يصبح الغش أمانة
ويعود الدهر طفلا حيث كان
المحبة
أصبحت غدرا بعينيك وقتلا
أصبحت قيدا مملا
وأنا بت على الدرب وحيدة
مثلما جئت رجعت
أحضن الذكرى وأحلامي البعيدة