عِمتِ مساءً أيتها الروحُ!
العين سراجٌ نوّاسٌ، والقلب حزينٌ مجروحُ!
ماذا تُجدي الآهُ، وفيمَ يهدهدنا مُرُّ اللومْ
حين يكلكل ليل الشجو، ويطفئ قنديل التبانةِ
آخرَ ومضات السهر استعدادًا للنومْ؟
ماذا تجدي الدمعة في زمنٍ يرزح بالهمْ
سيدتي أيتها الروحُ
جئتك ملتاعًا عَلَّكِ تخفين عن القلب نُدوبَ اللوعه
عَلَّكِ عن عينيَّ المجهَدتين تلُمِّين بقايا الدمعه
يا أيتها الراضية المرضية ضُمِّيني بحنُوِّ الشطِّ على بِطريقٍ مجروحِ
فُكِّي كلَّ قيود اللوعة عن معصميَ المقروحِ
مُدّي لي سُلَّمَ أقواسٍ قُزحيّه
زِيني بالبُشْرى معراجي نحو أواوينٍ قدسيّه،
بي توقٌ للملكوت الأعلى لا يعدله توقُ
ويعشِّش في أصقاع فؤادي للحرية شوقٌ يغمره الشوقُ!
ضقت بآلامي فالقلب عليلٌ والموطن مأسورُ
وجناحي منتوف، نزّافٌ، مكسورُ
رحماك ملاذي سيدتي الروح وعمتِ مساءَ
ورفلت بقفطانٍ يتلألأ ويشعّ ضياءَ
قولي لي هل قرُبت لحظتُنا، هل صدق الوعدُ،
وهل أزِفَ المكتوب، وهل جاءَ!