إِذا قَرُبَتْ ساعَةٌ يا لَها
وَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلزالَها
تَسِيرُ الْجِبالُ عَلَى سُرْعَةٍ
كَمَرِّ السَّحابِ تَرَى حالَها
وَتَنْفَطِرُ الْأَرْضُ مِنْ نَفْحَةٍ
هُنالِكَ تُخْرِجُ أَثْقالَها
وَلا بُدَّ مِنْ سائِلٍ قائِلٍ
مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ: ما لَها
تُحَدِّثُ أَخْبارَها رَبَّها
وَرَبُّكَ لا شَكَّ أَوْحَى لَها
وَيَصْدُرُ كُلٌّ إِلَى مَوْقِفٍ
يُقِيمُ الْكُهُولَ وَأَطْفالَها
تَرَى النَّفْسَ ما عَلِمَتْ مُحْضَراً
وَلَوْ ذَرَّةً كانَ مِثْقالُها
يُحاسِبُها مَلِكٌ قادِرٌ
فَإِمَّا عَلَيْها وَإِمَّا لَها
ذُنُوبِي ثِقالٌ فَما حِيلَتِي
إِذا كُنْتُ فِي الْبَعْثِ حَمَّالَها
تَرَى النَّاسَ سَكْرَى بِلا خَمْرَةٍ
وَلَكِنْ تَرَى الْعَيْنُ ما هالَها
نَسِيتُ الْمَعادَ فَيا وَيْلَها
وَأَعْطَيْتُ لِلنَّفْسِ آمالَها