جد بالجديد ولا تركن لأشجان
وامدد يديك بشعر جِدِّ هتان
صفا لك القول هل تُلفى بلاغته
وكنت ترقب إحسانا لإحسان
إن الجميل إذا قدرت قيمته
ديْن عليك فلا ينفك ذا شان
فاردد ديون عمان العرب مدّكرا
أهلا وصحبا وتقريظا لأقران
هذا مجالك والأشعار موهبتى
ورائع البحر والمعنى وأوزان
وخلّد الشعر للأجيال تتركه
واظفر بمدحٍ يوافى صدق وجدانى
للقائد الشهم فارفع من خرائده
قولا يليق بإنجاز وسلطان
قابوس أرسى بنور العلم دولته
فأثمر الجهد يروى زهر بستان
ونال كل طموح ما يؤمله
وأستيقظ العزم فى أجفان وسنان
إذا مديحَك جاد الشعرُ أطربنى
ومن سواك لإلهامٍ وألحان
والشعر إن فاض ما أحصى فضائلكم
ذكراً لبحرٍ بياقوتٍ ومَرجان
قابوس أنت وأنت الخير مكتملا
يبدو لنا فى قصي الأرض والدانى
أبقاكم الله فى خير وفى سعة
يا صانع المجد عن عزم وإتقان
يا راعي الحفل شرفتم منابرنا
لما أتيتك فى فنى برنان
أنت الأديب ومن تشريفكم قلمى
يا طالما جاد إنصافا بميزان
فجئت أسعى وأفراحى تزاحمنى
شأن السعيد بأبناء وأخدان
عرفتَ فضل ذوى علم لتٌكرمَهم
والفضل يندر إلا حين إيمان
طوقتنى بغزير من مآثركم
وكنت قبل أسير الغبن أضوانى
لو عاد بى من صبا قد راح أنكرنى
لما رضيت سوى علم فأرضانى
والعلم فيه صنوف الخير كاملةً
تزهو وتثمر فى سر وإعلان
هذا الشباب ترى بالعلم رونقَه
وهو الرُواء الذى ما بعده ثانى
لا مالَ يبقى ولا مجدٌ نكونه
لولا معارف تُرسى صلب بنيان
نجاح نشء طموح فى مداركه
ينبى بمستقبل بالخير ملآن
فلتقبلوا بالنجاح الفذ تهنئتى
مقرونة بدعاء صادق حانى
فكم نظرت إليكم نظرة عظمت
ألقى بكم من شباب فات خلانى
كأننى لِقديمٍ زلْت أذكره
لم يمض منه من التاريخ عامان
كنا نحاول تحصيلا ومعرفة
ولم نفرّطْ كما أفعال كسلان
حتى جمعنا من التعليم أرفعه
وقد طرقنا بعلم خير ميدان
فاستثمروا وقتكم فى خير معرفة
فلا مكان لذى جهل وإذعان
ردوا جميلا من الآباء نُكبره
فكم لكم بدعاءٍ جاد كفان
أمٌٌ تصلى وتدعو فى سريرتها
ووالدٌ يتمنّى رفعة الشان
هم يفخرون بكم هيا نفرّحهم
يا نعم ما بذل الحسنى أبوّان
كونوا مثال وفاء إذ يشرفكم
إن الوفاء يزين الحرَّ فى الآن