شفتانِ، عاطرتان، لاهبتانِ
حنتا على شفتيك؟ أم شفقان؟
سقتاك خمر الشاعريّة، والهوى
وقضيت من ظمأٍ، فما سقتاني!!
وجديلتانِ، لميمتان من السنا
رفّافتان عليك، نافحتان
وغمسيتان بكل ما لهث الشذا
في مهرجان العطر في نيسان
وعلى امتداد العاج فوق تلاله
شمخت من الياقوت مزرعتان
لك منهما ماشئت من نُفح، ومن
لُفح، ولي لهفي، ولي حرماني
يا صاحبَ القلم المغمَّس باللَّظى
بالعطر، بالأنداء، بالألوان
شعر جمعت به الحياة، وكل ما
فيها، وكل نوازع الوجدان
شعر به لله أغنية، عسی
يرضى،!! وللعَطِرات أغنيتان
وأنا امرؤ وزّعت أيامي إلى
قسمين: بين الله، والشيطان
ماعشت منقطعاً إلى محرابه
ورعاً، ولامتمرّغاً في الحان
واليوم تنكرني الحياة كأنني
في الشعر قافية بلا أوزان
فالمترفان: شباب أمسي، والهوى
لو يعبران علىّ ماعرفاني
أنا ظل إنسان أضاع شبابه
بالأمس، أو خبر عن الانسان