تخطَّ إلى المحتوى

من فؤاد خاشع حر أمين

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

من فؤادٍ خاشعٍ حُرٍّ أمينْ

وبدمع منه هَطَّالٍ سَخينْ

وعلى المشهد والأرضِ التي

زانها الحقُّ وغَارُ الفاتحين

قِفْ، وحَيِّ الفخرَ والليثَ الذي

عطَّر التّاريخ بالفتح المبين

وتذكَّرْ أمَّةً في رجلٍ

وعظيمًا، فَرْقدًا في المؤمنين

وإلى «حِطِّين»، والثاوي بها

قم تأمَّلْ زهْوَ محراب المَنُون

ذكْريات ألْهَبتْ مني الشّجون

وأثارت فيَّ مَكْبوتَ الحنين

كيف يهوي النّجم من عَلْيائه

أو تنام الأسْدُ في ليل الوُكُون

«وصلاح الدين» روحٌ خالد

سوف يَحْيا عندما البعث يَحين

إنه التشريع في قرآننا

وقضاء الله، فرضٌ ويقين

ليس مَيْتًا من قضَى منتصرًا

بالميامين وبالعزْم المكين

ليس ميتًا من تَغنَّى باسمه

كلّ من غنَّى، وغَنَّتْه السُّنون

إنما المَيْتُ هو الحيُّ الذي

ليس يدري أنه ماءٌ وطين

والذي يُدْبر في الدنيا أسًى

والذي يَقْبل أصفادَ السجون

قف، وحَيِّ النَّسر في تحليقه

عندما يجتاز أُفْقَ المبصرين

وتفكر بكَمِيٍّ مؤمن

صَدَفُ الدهر بزِنْدَيْه ضَنين

دَوَّخَ الإفرنجَ، والغرب وفي

سَعَةِ الصَّدر حَباهم كل لين

ومشَى المجد على آثاره

مُشْرقَ البسمة، وضَّاحَ الجبين

وانْحنَى الدهر اعترافًا للذي

قد تباهت بعطاياه السنون

إنه الكنز الذي في رَمْسه

يُورِثُ الرَّمْسَ نُضارًا ويَزين

لو تَوارَى، أو ثَوَى تحت الثرَى

فله عرشٌ، قلوبُ المسلمين

ولَئِنْ غابت، لِحينٍ، شمسُه

فشعاع الشّمس وضَّاءٌ، دفين

هو فينا درَّةٌ، جوهرة

وهو تاجٌ حلَّ في «عين اليقين»