تخطَّ إلى المحتوى

جئتك الآن أواسيك بموتي

غير معروف

٧٥ بيت

المتفرقات

جئتكِ الآنَ أُواسيكِ بموتي..

ألحِديني صدرَكِ الطفلَ

انْسِجي ليْ من مناديلِ المراثي

كَفَنا..

فكِّري أن تجدي إسما جديدا

للذي كان أنا..

فأنا الواقفَ ما بين يديكِ الآنَ

ما عُدتُ هنا..

جَسَدي حيٌّ

ولكنَّ رفيفَ القلبِ

في صحراء يومي دُفِنا..

ربما وجهي كما كان قديما ..

ومكاني نفسُ ما كان قديما

غيرُ أنَّ الزَّمَنا..

غيرُهُ الآنَ:

الصباحاتُ يتيماتُ السَّنا..

والمساءاتُ ثُكالى تسْتحِث الشَجَنا..

والمشاويرُ ضنى..

فأنا لستُ أنا..

هَزُلَ الجسمُ

وجُرحي سَمُنا..

فتِّشي تحت رُكامِ القهرِ عني

في الذي كان يُسَمَّى وطَنا..

قبلَ أنْ يَنسَجِنا..

في أضابيرِ السفاراتِ

الدهاليزِ

سَراديبِ الخَنا..

والخِطاباتِ التي تُكتََبُ في وجهينِ:

وجهُ يَتَهَجّاهُ الدراويشُ علينا

كلما أوشَكتِ الأرضُ على الرعدِ

ووجهُ في رحابِ المعبدِ الأبيضِ

تُرْضي الوَثَنا..

سَلَّموا للغرَباء الرَّسَنا..!

ومشى خلفَ الخيولِ السادةُ الأعيانُ جَهْرا

مُتَحَنِّينَ ب روثِ الجاهِ

طُلأّبَ كراسٍ.. وغِنى..

نَضُبُ الينبوعُ..

والحَتْفُ دنا..!

للسَلاطين المرايا..

والتوابيتُ لنا!

ولهم شَهْدُ العناقيدِ

وأشواكُ البساتينِ لنا..!

ولهم باسمِ إلهِ الحربِ

ما يفضُلُ من مائدةِ الجنَّةِ

والنارُ ولنا..!

ولهم ما تكنزُ الأرضُ من النفطِ

وعَفْطُ العَنْزِ والزفتُ لنا..!

كلُّ عصرٍ ولَهُ ربٌّ وهولاكو جديدٌ..

فَلِمَنْ جَيَّشَتِ الخوذةَ والمدفعَ أمريكا

وأرْسَتْ سُفُنا؟

ألكيْ يُصْبِحُ حُرّا بيتُنا؟

وسَعيدا غدُنا؟

يا أبا ذرِّ الغِفاريِّ الا قُمْتَ بنا؟

إفْتِنا

ما عاد خيطُ أبيضٌ بين حجابِ الليلِ

والصبحِ..

ولا بين نميرٍ وصديدٍ

وجُفاءٍ وجَنَى...!

بتُّ لا أعرفني الانَ..

أشَوكا ما تراهُ العينُ في بستاننا

أمْ سَوسَنا؟

فأعيديني إلى نهديكِ طفلا

واغْلقي يا طفلتي الأمَّ

شبابيكَ المنى..

حَرِّكي في شَفَتي القيثارَ

لَحْنَ الميْجَنا

فكِّري أن تجدي إسْما جديدا

للذي كان أنا..

وأعيديني كما كنتُ قديما :

عاشقا يحلمُ يوما أنْ يكونْ

سادِنَ الأزهارِ في روضِ الجنونْ

مُبْحِرا بينَ ضفافِ الفُلِّ والريحانِ

في ثغركِ..

والشَهْدِ المُصلّي

في محاريبِ العيون