تهوي الكواكب والشباب أوارها
لا تنطفي مادام فيها ثارها
تمشي إلى درب الفضيلة مغنماً
وتصول في أقدارها أعمارها
ما صدها فالضيم يعصر جرحها
حد جرى في سيلها تيارها
خيل الكرامة لا يرد جماحها
ضبحت وفار بما حدى إعصارها
تأبى السنان تفجرت وتنفرت
وتحدرت من صبرها أحجارها
بنت الشهادة للهوية ثاية
لا تنحني عز النبوة دارها
حملت لواء المجد فوق متونها
تروي به نبل الخطى آثارها
قسم العقيدة ظل يعقد أمرها
أمر الحكيم تنيره أنوارها
حفلت بما منح الطموح جراحها
وتزاحمت تغلي بها أغوارها
فالليل لا يرمي سهام ظلامه
إلا إذا جنح الخطى مغوارها
هذي كواكب أمتي سطعت هدىً
فلك النبوة في الصدور مدارها
تدوي معارج خيلها وحنينها
نحو الجنان تسابقت أذكارها
ختموا النفوس على العقيدة وردهم
لا يصدرون وان روت أنهارها
لا يلبسون من الحياة حريرها
لبسوا التقى وكسى الرجال وقارها
ساروا فليس يردهم ألا هوى
فيه النفوس تجمرت أبصارها
لهب الحمية يستجير بغيضها
وتشده فيضاَ يشب شرارها
ما قدر العدوان يوم قدومه
سيذوق مراَ والرجال مرارها
هذي بلاد بالأباء تسورت
وتجندت إيمانها أسوارها
حسبت لها الأزمان كل فضيلة
وجرى على ألواحها مسمارها
فترى الجمال مهابة بحروفها
يبدي الحروف على الوجوه مسارها
ملكوا العقول وجملوا أفعالها
وتزينت في فعلها أفكارها
ما هدموا بل شيدوا وتظافروا
للخير يحكي خلفهم ذكارها
حملوا العقيدة للسلام عقيدة
وبها تجلى في الظلام نهارها
وتباشرت كل الشعوب بنورها
وديارهم صارت تحيي دارها
تبقى نقية مصدر ومياهها
تجري وتعذب في النفوس بحارها