تَرَكْتُ قُرَيْشًا أَنْ أُجَاوِرَ فِيهِمُ
وَ جَاوَرْتُ عَبْدَ الْقَيْسِ أَهْلَ الْمُشَقَّرِ
أُنَاسٌ أَجَارُونَا فَكانَ جِوَارُهُمْ
أَعَاصِيرَ مِنْ فَسْوِ الْعِرَاقِ الْمُبَذَّرِ
فَأَصْبَحَ جَارِي مِنْ جَذِيمَةَ نَائِمًا
وَ لَا يَمْنَعُ الْجِيرَانَ غَيْرُ الْمُشمِّرِ
فَهلَّا بَنِي اللَّفَّاءِ كُنْتُمْ بَنِي اسْتِهَا
فَعَلْتُمْ فَعَالَ الْعَامِريِّ بْنِ جَعْفَرِ
حَمَى جَارَهُ بِشْرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدٍ
بِأَلْفِ كَمِيٍّ فِي الْحَدِيدِ مُكَفَّرِ
وَ خَاضَ حِيَاضَ الْمَوْتِ مِن دونِ جَارِهِ
كُهُولًا وَ شُبَّانًا كَجِنَّةِ عَبْقَرِ
وَ أَدَّاهُ مَوْفُورًا وَ قَدْ جُمِعَتْ لَهُ
كَتَائِبُ خُضْرٌ لِلهُمَامِ ابنِ مُنْذِرِ