تخطَّ إلى المحتوى

هل انت على أطلال مية رابع

الطويل

١٧ بيت

المديح

هَلَ انْتَ عَلَى أَطْلَالِ مَيَّةَ رابِعُ

بِحَوْضَى تُسائِلْ رَبْعَهَا وَتُطَالِعُ

مَنَازِلُ مِنْها أَقْفَرَتْ بِتَبَالَةٍ

وَمِنْها بِأَعْلَى ذِي الْأَراكِ مَرَابِعُ

تَمَشَّى بِها الثّيرانُ تَرْدِي كَأَنَّها

دَهَاقِينُ أَنْباطٍ عَلَيْها الصَّوامِعُ

قَطَعْتُ إِلَى مَعْرُوفِها مُنْكَرَاتِها

بِعَيْهَمَةٍ تَنْسَلُّ وَاللَّيْلُ هاكِعُ

إِلَى ماجِدٍ أَعْطَى عَلَى الْحَمْدِ مالَهُ

جَمِيلِ الْمُحَيَّا لِلْمَغارِمِ دافِعُ

تَدَارَكَنِي أَوْسُ بْنُ سُعْدَى بِنِعْمَةٍ

وَعَرَّدَ مَنْ تُحْنَى عَلَيْهِ الْأَصابِعُ

تَدَارَكَنِي مِنْهُ خَلِيجٌ فَرَدَّنِي

لَهُ حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الضَّفادِعُ

تَدَارَكَنِي مِنْ كُرْبَةِ الْمَوْتِ بَعْدَ ما

بَدَتْ نَهِلَاتٌ فَوْقَهُنَّ الْوَدَائِعُ

لَعَمْرُكَ لَوْ كَانَتْ زِنادُكَ هُجْنَةً

لَأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي لِخَدِّكَ ضارِعُ

فَأَصْبَحَ قَوْمِي بَعْدَ بُؤْسِي بِنِعْمَةٍ

لِقَوْمِكَ وَالْأَيّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ

عَبِيدُ الْعَصا لَمْ يَمْنَعُوكَ نُفُوسَهُمْ

سِوَى سَيْبِ سُعْدَى إِنَّ سَيْبَكَ نافِعُ

فَتَىً مِنْ بَنِي لَأْمٍ أَغَرُّ كَأَنَّهُ

شِهابٌ بَدا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ سَاطِعُ

فِدىً لَكَ نَفْسِي يا ابْنَ سُعْدَى وَناقَتِي

إِذَا أَبْدَتِ الْبِيضُ الْخِدامَ الضَّوَائِعُ

لِمُسْتَسْلِمٍ بَيْنَ الرِّمَاحِ أَجَبْتَهُ

فَأَنْقَذْتَهُ وَالْبِيضُ فِيهِ شَوارِعُ

بِطَعْنَةِ شَزْرٍ أَوْ بِطَعْنَةِ فَيْصَلٍ

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ في الْمَوْتِ رَاجِعُ

أَخُو ثِقَةٍ في النَّائِباتِ مُرَزَّأٌ

لَهُ عَطَنٌ عِنْدَ التَّفاضُلِ واسِعُ

وَكُنْتَ إِذا هَشَّتْ يَداكَ إِلَى الْعُلَى

صَنَعْتَ فَلَمْ يَصْنَعْ كَصُنْعِكَ صانِعُ