سلْ عن ظِباء الخَبا هل طرفُها الخَجلُ
أصمى أم الطرّف من غيدِ المها الكَحِلُ
وقدّها المائسُ الميّاد ذاك يُرَى
أم قدّ غصنٍ إذا ما ماس يعتدل؟
وليلُ شَعرٍ مُطلٌ تحته قمرٌ
أم وجه صبح تجلى والضّيا شُعَل
بتنا نشاوى ولكن في هدًى وتقًى
والشوقُ يجمعنا والليلُ منسدل
قد زادني قربُ مغناها بها شغفًا
والوصلُ ينعش قلبي حينما تصل
ما عنّ في الأفقِ برقٌ وانبرى سحرٌ
إلا وعن برد ثغر ما به شُعَل
لم ينسني ذكر ذيّاك القوام بها
إلا بعرس همامٍ ما له مثل
طلق المحيّا تراه يوم مكرمةٍ
وفي الكفاح كميّاً طوعُه الأجل
لقد نمته إلى أمّ العلا فئةٌ
بهم يقومُ الهدى والشّرك يرتحل
حاز الفخارَ صبيًا والكمالَ فتًى
وصاحباه بذينِ العلمُ والعمل
من صاحَبَ العلم والعليا نجا بهما
لا كالذي صاحباه الغيُّ والخطل