كم أرهب الصمت أصدائي وكم هزما
وكم أضامَ وأوهى لي يدًا وفما
وكم نفاني كصيدٍ بين أربعِهِ
وفوق صدري سوادًا ظله رسما
وكم تضورت في حرّ الفراغ، وكم
أسى المساءات أبكى مقلتيَّ دما
من غيره الصمت أمسى عاصباً لهفي
وكلما قلت: دعني، شلَّ لي قدما
في عينه هوسُ استهجانِ، هيَّجَه
جنونه.. فإذا لاطفته احتدما
وإن تناسيت، أذكى في فمي سأمًا
من هولهِ كل حرفٍ في يدي هرِما
ياصمت.. أي انكفاءٍ فيه أوقعني
مداكَ حتى أراني أطرق العدما
إلى متى سوف تبقى حظ أنملتي
من الكلام المسمى بوحه ألما
كأنني عبقٌ لاريحَ تنشره
وبسمةٌ في خيالٍ لم تجد قلما
أعد إلي انتمائي يا خواء، ويا
ملامح الليل كوني في يدي نغما
فها أنا - رغم مابي - مابرحت أرى
على مراياك وجهَ الصبح مبتسما
لابد للعسر من يُسرٍ يبدده
والصمت مهما تنامى.. لم يئد حلُما