رمشاك مفتونة الوجنات لي سلبا
وذوباني كعطرٍ في الهوا دأبا
يلوّحان بأقبِلْ لا تخف وأنا
ما بين خوف وشوقٍ أتَّبِعْ سببا
إن قلت أهواك يقتلّانني شغفا
تعطُّشٍ أبكيا من حَرّهِ السُّحبا
رمشاك يا ربةً للحسن ما فتئا
يلوّحان بأن الوصل قد وجبا
وفيهما غيمة حبلى بأغنيةٌ
وموسقاتٍ تثير العشق والطربا
أشهى حنانك يا حواي يرضعني
ثدي الكرامة يرويني الوداد صِبا
ما رمت يوماً بأني أبتغي سبلًا
إلى سواك كناجٍ فرَّ وانتحبا
ولا هممت بيأس طالما وأنا
باقٍ هنا لا أهاب الضيم والتعبا
ولا تيممت إلا من ثراك ولن
أرضى بديلاً ولو ملء الدنا ذهبا
لأجل رمشيك يا بلقيس أنَّبني
صوت الضمير بقلبي هاج واضطربا