بوحك اليوم تَغَنَّى ألقا
وبه نبض حروفي خفقا
وتغناه مدادي نفَسًا
موسمياً يتشذى عبقا
وجرى كاليُمنِ في أوردتي
وبروحي صبَّ نوراً وتُقى
أيها الشعر الذي أصبح لي
أفقاً يمطر حبراً شَيّقا
شاءك الله لقلبي سكناً
يلتحي منه هدوءًا ونقا
وخضماً فوقه أشرعتي
مبحراتٌ لاتهاب الغرقا
دمت لي موئلَ عشقٍ أهتدي
فيه ذاتي إن أضعت الطرقا
موطني أنتَ الذي حبذته
مذ تشظى وطني واحترقا
وقوافيك هي القوت الذي
أطعَمَ الروحَ هناءً وسقى
كلما أنهكني الجوع بدت
كلماتي في عيوني طبقا
فيه ما لذَّ وما طاب وما
يطفئ اللهفة بي والقلقا
وحده بوحك لي معتقدٌ
وله حُقَّ بأن أعتنقا
فاعتنقني أيها الشعر وكن
لي إلى ما أبتغي منطَلقا