حطامٌ من النجوى بعينيه رابضُ
ووهنٌ على وهنٍ بجنبيه نابضُ
وأصوات آهاتٍ توارت بقلبه
لكي لايراه الناس والدمع فائضُ
توارت فأخفاها لشيءٍ بنفسه
وفي نفسه شيءٌ على الجمر قابضُ
له في الهوى بوحانِ، بوحٌ يذيعهُ
صلاةً إذا ما شنَّ بالحب عارضُ
وبوحٌ على الأحداق يطفو كأنما
بأحداقه صبت خَواها الفرائضُ
يُخَفّيهِ والعينانِ تشدوهُ أدمعاً
لها أجمع الأصداء باتت تناهضُ
رفاتٌ من السُّكنى تغشَّاه فانزوى
بعيداً عن الشكوى وللذل نافِضُ
ورغم الأسى يبدو حبوراً وثغره
له بسمةٌ تتلى وأخرى تراوِضُ
ترى الصبر في يمناه عكازه الذي
به اجتازَ ما أدهاه.. والدرب غامضُ