ناديت باسمكِ، فاستدار لي النَّدا
متلعثماً.. وكأنه مفقوءُ
وهتفت أخرى، فانهزمنَ ملامحي
وتجعدت روحي فغاضَ بُروءُ
وبغير سابقة شعرت بأنني
وكأن قلبي بالهوى موبوءُ
لم أدرِ كيف به أصيبَ، ومن متى
وهو الذي بجوانحي مخبوءُ
عبثًا يحاول أن يصوغَ قصيدةً
فلسانه جفَّت عليه قروءُ
أخشى عليه بأن يُفَيرَسَ نبضُهُ
وتفيض منه نضارةٌ وهدوءُ
قلبي الذي كالغيم وزَّعَ حبه
وبظله كل القلوب تفيءُ
يطغى البياض عليه حتى أنه
يبدو ونبض نقائه مقروءُ
هو لا يجيد سوى الرضا، وودادُهُ
يخضَمُّ منه البحرُ والمجزوءُ
نهر الصفاء به غزيرٌ ماؤه
كالسلسبيل وللحياة وَضُوء
فلترأفي بفؤاد صبٍّ عله
نحو التعافي من هواك يبوءُ