كبحرٍ حين يغرقُ فيهِ دُرُّ
سأغرقُ بي ففيَّ البحر حبرُ
وأكنزُني بأصداف المعاني
لتأسرني ففيها طاب أسرُ
وإما اصطادني الإبداع يومًا
سأقفز للشراك فذاك بِرُّ
على ثقة أنا بيديه دومًا
فبين يديه للإكرام نهرُ
مضمختان بالعبق المقفى
وينفح منهما الجذلان شِعرُ
أنامله تبعثرني حروفًا
كطفلٍ في تعبثه يُسَرُّ
ألاطفها فتسهب في التغابي
فأوقنَ ربما في ذاك سِرُّ
فقد سلمتها قدَري يراعًا
مزاجيًا ليكبرَ فيه صفرُ
هو الإبداع منتصرًا أتاني
وعمرُ مشاعري سنةٌ وشهرُ
يشربني بحورًا من بيانٍ
وما بلغ الفطامَ لديَّ سطرُ
يبث البسمة الوسنى بطرفي
فيسعدني ويلدُنُ فيَّ عسرُ
أتى وجوانحي تكوى بصمتٍ
وفي صدري حروف الصمت جمرُ
تغمَّدَني بواسع بشرياتٍ
بها لنزوح روحي مُستقرُّ
لقد ألفيته وطنًا وطيدًا
إليه من السؤآى أملي يفرُّ
أُمُّنبِرهُ فيصبح لي كيانٌ
أبوح عليه حين يجل أمرُ
أموسقه فيعزفني شعورًا
ويخفق في يدي قلمٌ وثغر
أمنهجهُ ترانيمًا وعشقًا
وترياقًا فيُجبر فيَّ كسرُ
به أبحرت في سفري فأجدى
نجاتي إن عتى مدٌّ وجزرُ