تخطَّ إلى المحتوى

الكفة مالت في الميزان

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

الكِفَّةُ مالتْ في الميزانْ

والكل يتاجر بالأديانْ

والشيخُ الناسكُ في المحرابِ

يردِّدُ آيات البُهتانْ

والقَسُّ الراهبُ في الأسواق

يبيع صكوكًا للغُفرانْ

والحَبرُ الأعظم بين الناسِ

يقول الإفكَ بألف لسانْ

ووقفتَ حزينًا قبل الفجرِ

تصوغ الشعرَ بغير معانْ

تتحدى العالَمَ في ثقةٍ

وتحاول أن تبقى إنسانْ

تتألمُ دومًا في صمتٍ

وتعيش غريبًا في الأوطانْ

ويضيع العُمْرُ بلا ثمنٍ

فتغني في كلِّ الأحيانْ

ويمر الليلُ وراء الليلِ

تُردِّدُ آلاف الألحانْ

وتقاومُ وَحدك في يأسٍ

وتحاربُ وَحدك في الميدانْ

وستبقى دومًا محصورًا

ما بين السُلَّم والثعبانْ

والجَدْبُ تمكَّن في الوديان

الجَدْبُ تمكَّن في الوديانْ

والعُمْرُ طريقٌ موصولٌ

ما بين الرغبةِ والحِرمانْ

والعالمُ حولَك موبوءٌ

والظُلمُ فشا في كلِّ مكانْ

حتى الأجسامُ خَلَت فيهِ

من كل أحاسيس الإنسانْ

أحضانُ نساء الأرضِ غَدتْ

لا تبعث دِفئًا في الأبدانْ

وكأنك عند مجيء الليلِ

تضاجعُ في الليلِ الأوثانْ

تتحسس قيدَك في غضبٍ

عُريانًا جوعانًا ظمآنْ

والأرضُ الغَضْبَى قد ثارت

طوفانًا يتبعهُ طوفانْ

وسيولًا من ماءٍ عفنٍ

وزلازلَ تضرب في الأركانْ

وتَهُبُّ عليك هواجرها

وتعذِّب روحَكَ بالنيرانْ

وتُقطِّع جسمَك أشلاءً

شريانًا يتلوهُ شريانْ

فنهاية أمرِك قد حانت

لتسيل دماؤك في الأركانْ

بحروفٍ من لهبٍ صِيغت

وتَلَتْها البومُ على الغِربانْ

بمِداد دمائِك قد كتبتْ

في الليلِ على كل الجدرانْ

«المجد لِمَن يحيا حُرًّا

ويقاوم إرهابَ الطغيانْ»