أتشتم مصر التي قد أوتك
فنعم الوفاءُ ونعم الأدبْ
وتبرز في العش ديكا وديكا
كثير الصياحِ كثيرَ الصخبْ
ولما غُزيتَ فررت كفأرْ
بأرداف سيدةٍ تضطربْ
ذهولا تركت حريمك سبيا
فكيف التنادي أخيي العربْ
قليلٌ كثيرُ الشرور عديم
المنافع مهما يصَبْ لا يتب
يقول الكويت الكويت كأن
الكويتَ سحاب علينا يصب
ونعم الديار الكويت وما أنت
منها زنيما خسيس الحسب
بنو يعربٍ أكرم الناس طراً
فرم وطنا غيره وانتسب
كفانا شقاقا أخا الفاجعات
فلسنا لنارك بعض الحطب
ولو أن فيك من العرب عرقا
لقلت أشقاءنا في الكربْ
وأخواننا إن أساءوا كرامٌ
علينا ولكن أسأت الأدبْ
تطاولت هجرا وألقيت فجرا
وطاولت رأساً وأنت الذنبْ
بني الكوت ألقوا النفايات عنكم
فقد أوغلوا في الغثا واللجب
وشدوا على كل يدّ سفيهٍ
بذيء اللسان مثير الشغبْ
لنبقى أشقاء نبغي العلا
فليس لنا غير مجدٍ أربْ
فنحن بني مصر كنا منارا
وماء زلالا ونصف العربْ
فكيف نضام بأرض المروءة
كيف نسبُ بدون سببْ
أيشتمنا ابن الذي…تكرمون
ونحن النجوم ونحن الشهب
ونحن المصابيح في كل ليلٍ
بهيمٍ هتكنا الدجى والحجب
وقد ينكر الفضل قومٌ لئامٌ
ولا يحجب الشمس كم السحب
ديار الكويت دياري وأهلي
الكرام وهذا دعيٌّ كَذبْ