أحاول منذ ثلاثين عاماً
كتابةَ شيءٍ من الشعر عنكِ
فلا أستطيعْ
لأن المصابَ أليمٌ وجرح العروبة جدا فظيعْ
وماذا يفيدُ الكلامُ وكل الكلامِ
أمامَ جلالِ الخطوبِ كلامٌ وضيعْ
دماءٌ تُطلُّ
وعرضٌ يفلُّ
وحرٌ يُغلُّ
وأرضٌ تضيعْ
وشعبٌ تشرد عبر الفيافي
فيظمأ حينا وحيناً يجوع
ويجلده بالسياط الصقيعْ
أحاول لكنْ يجفُّ بحلقي الكلامْ
ويعصرُ قلبي الألمْ
وأسأل أين الرماحُ وأين الحسامْ
وأين الجيادُ التي لم تنمْ
وأسأل… أسأل لكنْ بدون جواب
لأن الكلام أسيرٌ
يحاصره الخوف حينا
ويخنقه في الحلوق الندمْ