وبدرٍ تجلّى نوره وإنِ احتجب
بأبيات شعر كالجواهر والذهب
ومن عجب أن الدراري تناثرت
بأحرفه كالدُرّ فاعجبْ ولا عجب
فمن سكن العلياء دانت قطوفها
له من جنى الجنات فاختار وانتخب
ومن بسط الله العلوم وزاده
رواءً بها حتى تضلع إذ شرب
فلا غرو أن تخذو القوافي مطيعةً
بأبحرها فاسّاقط اللؤلؤ الرطِب
فيا صالحٌ يا ابن الأُلى قد تزودوا
لدنيا وأخرى بالعلوم وبالأدب
بخلفان فافخر والبراشد كلهم
بآباء والأخوال والصهر والنسب
قضاةً وأعلاماً كراماً تطاولت
سناو بهم تسمو على أشرف الرُتب
وقد قمتَ تُعلي ما بَنَوهُ وشيّدوا
ومن طلب العلياء لم يُعْيه السبب
نهضتَ الى العلم الشريف فحزتَه
ففقت على الأقران فيه ومن طلب
وخضت بحور الشعر نظماً منضِّداً
لآلئها حتى علوت على النُخَب
فدم علماً في عالم الشعر عالياً
لمن قرأ الأسفار فيه ومن كتب
ودم شمس علم في سما المجد ترتقي
وتهدي الحيارى دائماً ليس تحتجب
وصلّ على خير الورى من دعا لمن
تعلم علماً ثم علّم واكتتب
ومن قال أن الشعر منه لحكمة
وأن البيان السحر إن قال أو خطب
فصلّ عليه ثم سلّم وآله
الأُلى اتّبعوه في هداه ومن صحب