تخطَّ إلى المحتوى

عتاب وبعض العتب ويك عذاب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عتابٌ وبعض العتب ويك عذاب

وإن لذّ في بعض العتاب عذاب

فما كل عتبٍ في المحبة مسعف

ولا كل همسات العتاب عِذاب

ويكفي صدوداً فالصدود معذبٌ

وقلبي بأسياف العذاب مصاب

فلا تحسبيني يا منى العمرِ طائشاً

فرُبَّ حسابٍ ضلّ فيه حساب

فما كل سربٍ لاح في الأفق سانح

ولا كل ماء في الفلاة سراب

فإني لمن قوم كأن قلوبهم

عليها من اللطف الخفيّ ثياب

لهم من حمى الرحمن نور وعاصمٌ

إذا ما دجت بالمقفرين يباب

لهم أنفسٌ زينت بخُلْقٍ مكمّلٍ

وصينت بتقواها فعزّ جناب

ولي منهُمُ من جانب الله جانب

عزيزٌ منيعٌ في الأنام مُهاب

فديتك مالي أحتويك تودّداً

وترمقني من ناظريك حراب

كأن الهوى لم يسرِ ما بيننا هواً

مذاباً ونار الشوقِ فيه تذاب

تكاد حُميّاهُ إذا ما تشعشعت

بها شفتانا تبتلى وتصاب

سكرنا بريّاه فرقّت طباعنا

كأنّا سؤال في الهوى وجواب

ننادم وجدان الليال ووجدها

على أكؤس الأيام وهي غياب

وكنّا إذا ما الأرض شحّ معينها

نسحّ مطير الحب فهو سحاب

وكنّا قُدامى في الغرام وقدوةً

نذوب به فيه هوىً ونذاب

فنحن اخترعنا الحب فناً وشرعةً

ونحن كتبنا النصّ فهو كتاب

ونحن بنينا للمحبين كعبةً

فحجوا إليها خُشّعا وأنابوا

ونحن أقمنا دولةً عذرويةً

فطاب مقام العاشقين وطابوا

فنحن ملوك الحبِّ والحبّ مُلكنا

نُهيب بمن شئنا به فنُهاب

فلا والذي أجرى الهوى بقلوبنا

دمًا لا أخون الودّ حين أصاب

سأبقى وتبقى دولتي ومليكتي

عليها فؤادي حاجب وحجاب

فإنا على مُرّ الزمان أحبةٌ

وإنّا على مَرّ الزمان شباب

إذا سُدّ باب بالجفاء هنيهةً

تفتح باب بالصفاء وباب