يا حمزةالشعر والأخلاق والأدب
أقِل عَيِيّاً توانى ثم لم يُجب
أنت اللطيف الذي بادرت معتذراً
من هفوةٍ لم أقِلها ساعة العتب
لكنني لم أبِتْ أرعى منابتها
واستأصلَ الحبُ مني نبتة الغضب
فما تنسّمتُ إلا طيّباً عطِراً
من عود أبياتك الممزوج بالحطب
فاسلم بُنيّ وسر في خطو من نبغوا
في الفقه والشعر من جدّ علا وأب
واحفظ مآثرهم والزم أوامرهم
وارقَ منابرهم في الخَطب والخُطَب
ويمّم العلم يمّاً كلما ظمئت
له بنفسك تارات من السغب
ولا تقل رويت نفسي فما رويت
نفس من العلم فيما عُدّ من حِقَب
والشعر ليس عناويناً فتقصدها
ولا فصولاً تناديها من الكتب
الشعر يا حمزة المغوار معركة
فشمّر الحرف وارفع راية الأدب
جياده الضاد ما ريضت أصائلها
والفكر ميدانه فاثبت به وثِب
وزِنْ بقلبك إيقاعاته نغماً
يسري إلى الروح في تيّاره اللجِب
وأسرج العاديات الشُقر ممتطياً
ظهر القوافي بمنقضٍّ من الشهب
وطُف على الكون واستجلِ الخيال به
في لمحةٍ كوميض البرق في السحب
وارسم بألوان طيف الضوء ملحمةً
شعراً من النور في أفْق من الذهب
هذا وصلّ على المختار سيدنا
محمد سيد الاعجام والعرب
وآله الطهر والأصحاب ما ابتسمت
زُهر الدراري بمثل الدرّ منسكب