ذكرى المولد
بقايا قصيدة نقلتها إذاعة أم درمان أيام الدراسة الثانوية
أواه منك بذا الغرام سعاد
طارت إليك جوارحى و فؤاد
مالى على شفتيك أطبع قبلة
مالى إليك أحنّ أو أرتاد
و الناس حولى ناسك متعبد
أو ساجد فى دينه يزداد
يا صاح أقبل ذكر أحمد ياله
يوم على الدنيا فريد جاد
هزت به الدنيا مكانة هرمز
و تزحزحت من نوره الأعماد
هو أحمد بالحق هدم منكرا
فى الناس فرّقهم دم و بلاد
و تعانقت أعراب دينا واحدا
بعد الخلاف فصفها أعقاد
هو أحمد بالله قوّم دولة
دانت لها الآباء و الأحفاد
لك يا رسول السلم خير تحية
لا الشعر يرويها و لا النقاد
قد جئت أشكو يا محمد راجيا
و الدين قد أنكى به الفسّاد
و الناس ضلت يا رسول فهاهمُ
للمهلكات تجمعوا و تنادوا
خافوا العدو و قد تحكّم رأيه
فينا فأين السادة الأمجاد
أفلا ذكرت الخسف فى إقطاعهم
و رأيت من يلهو به الجلاد
نحن الألى بعد المذلة حرروا
شعبا بناه السوط و الزهاد
كنا لهم حكما رشيدا باعثا
نظم السويّة حين جد فساد
الحكم شورى و الأمور رضية
دستورنا و العدل فيه قياد
أمحمد يا خير من هبط الدنا
هذا شباب المسلمين يساد
ناموا وعفّت فى الزمان جدودهم
و تتبعوا الإفرنج و هو كساد
ياليت شعرى هل نسوك محمدا
فتضمنت لسيوفها الأغماد
يا عرب هبوا بالنضال نعيده
إسلامنا تبقى به الآباد
و بلادنا مهد الكتاب و يالها
نار تقيد على العدا تزداد
إن كانت الأوشاب تطلب مطمحا
فينا يثور ثقابها الوقّاد