تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

اسكندرية ما بيا

اسكندرية ما ليا

أعوامنا مرّت و ما

برحت جراحي دامية

اسكندرية ما تري

ني عاشقا متصابيا

اسكندرية هل أذن

ت بأن أزورك ثانيا

و معي أحبائي ، شبا

بي و العهود الماضية

لهفي طلبت المستحي

ل مع الخيال أمانيا

هل عاد مثلي للشبا

ب وقد تضوّر ذاويا

ذهب الصبا لم يبق إ

لا بعض ذكرى غالية

و أتى مشيب العمر مش

تعلا يترجم حاليا

ما زلت اطمع أن تعا

ودني الليالي الخالية

اسكندرية كالعرو

س حضنتها كالغانية

ووقفت فيها ذاكرا

هرم العروبة راثيا

قد كان سيف العرب قا

ئدها و كان السارية

قد كان رمز نضالها

قمم الجبال الراسية

و شموخها و كرامة

رفعت جباها عالية

و أبا لكل العرب يحم

لها الهموم العاتية

كان المعاني الخيّرا

ت و كان حلو القافية

كم كان عنترنا و كا

ن فصيح أم باقية

و برغم أنف هوامش

ظلمت و كانت قاسية

غرس الإباء و نخوة

بل عزة متناهية

ما كان أحوجنا الي

ه أن يعاود دانيا

هذا زمان المبكيا

ت و لا أطيقك خافيا

عد عد إلينا كلنا

نحتاج قلبك حانيا

اسكندرية ها أنا

أشتاق خدك صافيا

حجبت رؤاك غمامة

زكمت لأنفي قانية

هل أنت ناكرة ودا

دي أو جهلت مكانيا

قد كنت لي شغفاً قدي

ماً ، كنت خصب خياليا

قد كنت أرض العرب قا

طبة ، جمال العافية

اسكندرية مثلما

غيّرت جلدك ناسية

قلبي جفاك و لم يعد

يهفو إليك مواليا

أصبحت نافذة الغري

ب وما لقومك وافية

اسكندرية داعبت

ني ذكرياتك ماليا

كان الشباب و ذا أنا

أصبحت شيخا عانيا

فلعلني متوهم

ذكراك ثوب شبابيا

أنت اختلفت مع السني

ن كما تغيّر ما بيا

ما عدت مرفأ من عرف

ت ولا غدوت غراميا

من ظن يوما أن تكو

ني لليهود موالية

هل مات ناصرنا و غا

ب فما ذكرت الباقيا

ففسدت بل فسدت قلو

ب الآمرين الخانية

لو جاء عبد الناصر ال

عملاق يحيا صاحيا

اسكندرية ما لقلب

ي يستعيد الماضيا

اسكندرية ما لدم

عي ظل حزنا جاريا

قد كنت في الماضي القري

ب نموذجي و مثاليا

إن غيّروك عن النضا

ل و ألبسوك مخازيا

ما زلت أرض جمالنا

و يعود رأسك عاليا

إن تسألي وبأي ح

ق امتطيت جواديا

و بثثت سم مدادنا

يروي الحقيقة باكيا

لا شامتا أبدا و لا

متجافيا أخواليا

أنا شاعر عشق العرو

بة و المآثر وافيا

دفع الشباب مدافعا

وبعزها متعاليا

و أَحبَّ ناصر أمة

أعلى مبادئ سامية

حفرت دواخلنا عمي

قا من ثوابت باقية

اسكندرية ها رجع

ت بعزم شعبك راضيا

أصبحت من فرحي أنا

وهواك يشغل باليا

في دهشتي في حيرتي

عي اللسان معانيا

لا الشعر صاغ مشاعري

أنت العظيمة غالية

يا شعب مصر لك الوفا

عد قائدا ومداويا

عد للعروبة كلها

وارفع لرأسك عاليا

قد كنت من زمن قدي

م رائعا متفانيا

تبني حضارتنا وتر

فع في إباء السارية