تخطَّ إلى المحتوى

تبجس عذبه أي انبجاس

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تبجّس عذْبُه أيَّ انبجاس

فشقّ نميره صُمّ الرواسي

فسال على البطاح السمر شعراً

كدفق السيل من بعد انحباس

فجلّله بزخّار المعاني

وحلّله فنار بلا التباس

يطوف به على غُرر القوافي

كمن بالبيت طاف بلا مداس

وينظمه سموطاً من خيال

ويفرغه بقرطاس وطاس

لينصبه على قمم الرواسي

عليّاً ثابتاً صلب الأساس

خليل أيها المهر المجلي

بمضمار الطباق أو الجناس

بعثت لي المشاعر تاج تبر

وقد طرّزت غرّته بماس

خلعت عليّ منه جليل بُرد

وصيّرت المعالي من لباسي

كأني حينما أتلوه أمشي

بأطراف الأصابع في احتراس

لئلا أوقظ الأجراس فيه

فبعض الشعر حسّاس الحواس

وشعرك فيه منك ندىً وعطر

بسيما الورد أو نفحات آس

وفيه اللطف منك بكل حرف

بتضمين تجسّد واقتباس

فطُف فيه على الأكوان حرّاً

تصافحها بصبحك والأماسي

لتنظر هذه الدنيا اختلاساً

وتكشف كيف تنقلب الكراسي

وتعرف أننا فيها ضيوف

وأن مقامنا مثل اللباس

وإن فتنت ببهرجها أناساً

شروها بالمصائب والمآسي

تناسوا أو نسوا يوماً ثقيلاً

ولا عذر غداة غدٍ لناس

فسرْ فيها مخفّاً باتئاد

كما جسّت مريضاً كفّ آس

وصلّ على النبيّ ومَن تلاه

وسلم تنجُ من علل وباس

وثنِّ بآله والصحب من هم

برغم الكيد كانوا خير ناس