تحية الله حيي منزل الكرم
وباكريه من الرحمى بمنسجم
وراوحيه بأرواح السلام كما
يراوح الروح نفح البرء من سقم
وبايتيه كما بات المشوق على
مهد اللقاء يداوي البؤس بالنعم
يا مطلع السعد من شمس الإخاء لقد
أنرت حالك مجهول الصوى فدُم
ويا مشارق أقمار الهناء على
أفق الوفاء لقد جَليت فاحتكمي
ويا نسائم أرواح السرور على
روض الحبور لقد وافيت فابتسمي
ويا فواغي الأماني في خمائلها
سقياً لغصنك بين اللطف والشبم
يا سالم ابن حمود يا ابن بجدتها
حتام سعيك بين السيف والقلم
تجلو الطريدة في ماضي الشباة كما
تجلو الغريبة في مألوفة الكلم
جلوت آي بيان كالغزالة في
راد الضحى ما طوت وخْطاً على كتم
جلوتها بين هالات الجمال لها
نور يزحزح عنها طرة الظلم
من لي وقد شدهتني أن أحققها
لما شهدت عليها جوهر الحكم
عذراءُ لو لمستها كف ذي ألم
يوماً لفازت بروح البرء من ألم
عفيفة الجيب لكن طرف مقلتها
يصبي ويسبي النهى من كل ذي كرم
غناء لو أنها غنت على جدث
بال لقام طروب الحال في نغم
زففتها بين طيات النظام كما
زفت بجنح الدجى مقصورة الخيم
يضوع نشر التهاني من خمائلها
كما يضوع شذا الفردوس عن أمم
فاهنأ بأحمد عود التهنآت بما
في العيد والحج من فضل ومن عظم
واستقبل الدهر أعياداً تسر بها
واجعل زمانك حجا غير منصرم
واسعد بأرفه أوقات الهناء ودم
في ذروة المجد محموداً بكل فم
وقابل الله بالشكر الجميل لما
أولاك من كرم محض ومن نعم
واسلم وسلّم على الشيخ الرضي فتى
جميّل وعلى الأبناء كلهم
واخصص أباك باهداء السلام ومن
حوى جوارك من ندب ومحترم
ومن لدنا أخو سعد أسامتنا
والآل والصحب من عبس وغيرهم
هذا وخير الدعا منا ومنك لنا
والحمد لله في بدء ومختتم
من مخلصيك رعاة الود عمرهم
بني عليّ ابن عبد الله ذي الهمم
خذها لعشر وتسع قد خلون بها
من شهر ذي الحجة المعقود بالذمم