أَلِفٌ أنتَ للمعالي وباءُ
حبّذا ما تنالُه الأولياءُ
سُدْتَ أهل الزمان علمًا وحِلمًا
فيحقُّ لنا الثَّنا والهناء
كلُّ مَنْ رام أن ينال منالاً
سُدتَه فيه خاب منه الرجاء
ولئن رُمتَ صهوةً عَزَّ مَرْقا
ها، لغيْرٍ أتاكَ منها النداء
خصَّصَتكم به العنايةُ حقّاً
فإذا النصرُ جاء قلْ ما تشاء
تخدمُ العلمَ كلَّ وقتٍ وحينٍ
كيف يُحصَى لك العطا والجزاء
وحدَوْتَ القلوبَ صدقًا بعزمٍ
فأطاعتْ إذ طاب منك الحُداء
ظبيةُ الحيِّ قد رمتْني بسهمٍ
فأصاب الفؤادَ منه البلاء
مَنْ لدائي يُزيلُ علَّةَ ما بي
يا طبيبي إن عزَّ منك الدواء؟
دمعَتي جرَّحَتْ خدودي وعَيْشي
منذ وَلَّتْ والعيشُ ميمٌ وراء
لُذْتُ بالباب أرتجي فَيْضَ فضْلٍ
من شرابٍ له الوجود وِعاء
وقصدتُ الحِمى محطَّ التهاني
والأماني، له العلومُ سماء
راجيًا منك فَتْحَ بابي حبيبي
هل قبولٌ منكمْ وهل لي عطاء؟
قُلْ نعم قُدوَتي ووُجْهةَ قصْدي
لكمُ الشُّربُ عندنا والحِباء
أنتَ منّا وأنت فرعٌ وفصلٌ
عندنا الطبُّ دائمًا والشِّفاء
حبَّذا قربُكم ورؤيةُ وجهٍ
زانه الخُلْقُ صبغةً والحياء