تخطَّ إلى المحتوى

سلام على نجد لمن حل في نجد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

سلامٌ على نجدٍ لمنْ حلَّ في نَجْدِ

سلامٌ سلامٌ ليس يُحصَرُ بالعدِّ

سلامٌ عليهم ما بقيتُ وإن أمتْ

سأوصي به قومي ومَنْ جاء مِن بعدي

على ساكني وادي جثامٍ ومَنْ همُ

سكونٌ بقلبي والفؤادِ إلى الخُلْد

حضورٌ وسكّانٌ به ولهم به

عنايةُ حقٍّ ذكَّرتْنا بَقا العهد

عهودٌ عهِدْناها بهم وتقدَّسْت

بهم فلهم أعلى المفاخِرِ والمجد

حضَرْنا على شرب الدِّنان وأفضلوا

علينا شرابًا من كؤوسٍ من الأيدي

فلا عجبٌ ممَّن يهيمُ صَبابةً

وقد لاحظوه بالعناية والرِّفْد

فمن رافقَ الأجْواد لا غروَ أنه

سعيدٌ حقيقٌ يا لذلك مِنْ سعد

إمامي وشيخي بل وقِبلةُ وُجهتي

إليه انتمائي في حياتي وفي لَحْدي

عليه اعتمادي في مدارجِ وَصْلتي

به أصْلُ رُشْدي لا بعمرٍو ولا زيد

ومذ كنتُ طفلاً والروابط بيننا

ولا ثَمَّ ميلٌ لابن عمٍّ ولا جَدّ

سوى نَقْتفي أَثْرَ الحبيبِ ونرتوي

كؤوسًا من العلم اللَّدُنِّي بلا حَدّ

يُفيض علينا فائضاتِ علومِه

وما قد خفي مِمّا له لم يكنْ يُبدي

فأعظمُ ممّا يمنعُ الشرعُ بثَّه

لدى الناس جمعًا بل لمن باء بالعهد

عُبيدُكَ يا مِفْضالُ حقّاً بغربةٍ

مُفرِّقةٍ يشكو بها ألمَ البُعدِ

بعيدٌ قريبٌ ذا فلا تعجبوا له

فَلِلرُّوحِ سرٌّ ليس يدريه ذو المهْد

ولا ثَمَّ خِلٌّ مؤنسٌ ذو لطافةٍ

ويعرف ما أبدي ويغرِفُ من وِرْدي

فمُنُّوا وجُودوا سادتي وتعطَّفوا

على شَجِنٍ قد كاد يغرقُ في الوجد

فإن تُفضلوا مَنّاً فيا نِعْمَ ما أتى

وإن تمنعوا من ذا يكونُ لِذا العبد

فحاشا وحاشا أن يكون فقيرُكم

ومحسوبُكم في مَهْيَعِ الطَّردِ والبُعد

وكيف وأنتم في سويداهُ مذ نَشا

ولا مالَ يومًا في طريقٍ لكم تَهْدي

ورَبِّ السما والعرش ما زغْتُ عنكمُ

وأنتمْ بما في القلب أدرى بما عندي

قصدتُ الحمى لا أنثني عن جنابِكم

حِمى سُحُبِ الأسرار تعلوه كالسَّد

رباطًا رباطَ العلم أنعمْ به على

رباطٍ ربطْتَ العلمَ فيه مع العِقْد

له الربُّ قد أعلى منارًا وخصَّه

بفتحٍ مُبينٍ للمُجاورِ عن قصْد

فبوركَ مِنْ بانٍ وبُوركَ مَنْ بنى

وبورك مِنْ ثاوٍ به مُزْمعِ الجهد

بناهُ مع الإخلاص بانيه خُذ بِنا

إليه يمينًا كي نبشَّرَ بالسَّعد

فبُشرى لمن في ذلك الحي قد لَوَى

عِنانًا فيا بُشراه بالعلم والمدّ

بِمَدِّ رسول الله خير مشفَّعٍ

عليه صلاةُ الله دأْبًا بلا عَدِّ

كذا الآل والأصحاب ما قال منشدٌ

سلامٌ على نجدٍ لمن حلَّ في نجد