تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

لا تعتذرْ

ماذا يفيدُ الإعتذارُ

وهل يعيد لنا العُمُرْ؟!

مزقتُ أوراقي القديمةَ كلَّها

ومراكبي أحرقتُها

أحرقت كل قصائدي

ودفاتري

ومشاعري

حتى الصورْ

مزقتُها

أحرقتُها

وغسلتُ وجداني ببعضِ رمادِها

كي لا تعودْ

فبأي شيءٍ عدتَ يا هذا الجحودْ

ماذا تريد؟

لم أنتظرْ حتى تعودَ لتعتذرْ

لا تعتذرْ لي عما مضى

بل عن رجوعِك فاعتذرْ

قد عدتَ - لا أدري - لتهدم معبدي

ولتسرق الأحلام مني.. من يدي

ولقد ظننتَ بأنني مازلتُ أبحث كالغريقْ

في ظلمةِ البحرِ العميقْ

عمَّن يمدُ لي اليدا

عن أي نورٍ في المدى

نورٍ يدل مشاعري في غابة الليل السحيقِ

عن الطريقِ إلى الغدِ

هل جئتَ حقا تعتذرْ؟

وتقولَ أن جريمةَ القتل التي أحكمتَها كانت قضاءً أو قدرْ

لا تعتذر

إن اعتذارك بارد

لا لونَ

لا طعمٌ... ولا حتى أثرْ

قد كنتُ يوما فارسا

تجري المروءةُ في عروقي...في دمي

تتدفقُ الآمالُ في قلبي وترقصُ كالفَراشِ على فمي

ومشاعري نور ونار تستعرْ

تتوهجُ الأحلامُ في صدري

وتنهمرُ الأحاسيسُ البريئةُ كالمطرْ

لكنَّها راحت ضحية خائنٍ يوما غدرْ

والآن جاء ليعتذرْ

احملْ مشاعرَك الكذوبةَ وارتحلْ

لا تنتظرْ