تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

لا تنكسرْ

مهما استباحوا منك سوف تظلُّ أنت المنتصر

فاحملْ لواءَ الصبر واختزن المرارةَ في فؤاد العزم حتى ينفجرْ

رتلْ أناشيدَ الفداء على الجموعِ المستباحة وانتظرْ

حتى يجيءَ بها المخاضُ إلى الشجرْ

فيصيح في المهدِ المسيحُ المنتظرْ

الصبح آتٍ لا مفرْ

الصبح آتٍ لا مفر

الدمع من عينيك ماء منهمر

يروي قلوبا بالمواجع والفواجع تستعر

يروي حكاياتٍ يكاد القلبُ منها ينفطر

يحكي عن السوط المضرجِ بالدماء

والسيف يقتلع الأجنةَ من بطون الأمهات

عن الطفولة والكهولة تستباح عن النساء

يحكي عن الأسرى وكيف مشتْ على أجسادِهم دبابةٌ خرساءُ هشمت العظامْ

عينان غارقتان في صمتٍ وخوفْ

قلب يردد خوفه كطبول حربْ

وأنا أسير على رفات الذكرياتْ

من ساحة الحرب المقدسة المليئة بالبطولاتْ

" مُرُّوا على جسدي المضرجِ في دمي

مروا بكل عتادكم وعنادكم

إني فدى وطني ولم أستسلمِ"

هذا نشيدي حين كنت مقاتلا أفدي العروبة بالدمِ

سبعون عاما قد مضت

والآن أحشر فى السجون مصفدا؟!

كتبت على ظهري السياط قصيدةً حمراء تقسم أننا نحن العدا

أولم نكنْ نحن البطولةَ والفدا

أولم نهب أرض العروبة لحمنا ودماءنا

أولسنا من منح الضحايا في صمودْ

والآن نرسف في القيودْ

جيلا يقاتل كي يعودْ

سبعون عاما قد مضتْ

جفت على ظهري الدما

لكنني لم أنكسرْ

فأنا من الجيل المقاومِ للأبدْ

جيلٍ يحاربُ مُذ ولدْ

لكنه لم ينتصرْ

لا تنكسر

كَرْمُ الفداءِ ونخلُه المزروعُ في دمنا كبر

وجميع من في الأرض إلا نحن يدركه الثمر

فارحل بنا

واحمل رفات رفاقنا

ودع المكان لمن حضر

فلعل هذا الجيلَ جيلٌ ينتصر

لا ينكسرْ