عشقٌ تعثَّر دونه العِشقُ
فبه استملَّ ا لرِّفق والرَّتقُ!
يرتاحُ مؤتلقاً فيشعلُه
شغفٌ (تولَّى) قدْحُه الصِّدق!
ألقٌ يضيءُ الحسْنُ في فمه
فيهابُه البهتان والفسْق!
متنِّزِّهاً ترك الثَّرى جذلاً
بصبابَةٍ ما مسَّها رقُّ!
عدَّى سماء الحبِّ في ثِقَةٍ
لم يدْنِها عذلٌ ولا سلْق!
ما سار مفتوناً لسوء هوى
بل للوسيم كأنَّه برق!
عالٍ تكلُّ الوشيَ ذروتُه
..بفم الحقيقة يزهقُ الولْقُ
يسمو إلى أين المسارُ ؟ ألم
يحسرْ بشوْفةِ أوْجِه (الحَدْق)؟!
حِسَّان لا وصفٌ لكنْههما
يشفي ولا يستقضب النُّطْق!
أعيا بدرْك مداهما لمَّا
أهوى البيانَ وريشتي دفق
إذ إنَّ أنماط الكلام متى
ما لامستْهُ يعلِّه العِشْق!
فاق الغرامُ ودادُنا صفةً
هلاَّ لإشعار الهوى سَبْق؟
تتسابقُ الأوصافُ صاعدةً
فمداهُ يكبو دونَه العُمْق!
فلقان في قلبيْن حسبُهما
أنَّ النَّزاهةَ فيهما مذْق
تلقاهما الأشواقُ مُشفِقةً
ما خانَها في سيرها الرِّفْق!
وهواهما خِصبٌ يرقِّصه
(هتَّان) بالعفَّة ينشقُّ!
فتحلِّقُ النَّجْوى بهمسِهما
لمآربِ لم يزرها حمْق
وتعانقُ الأحلامُ ما غزلتْ
روحُ الوفاء وبيَّت الشَّوق
لو يسأمُ الحبُّ الهنيءُ فما
له عنهما مأوى ولا فتْق!
شتَّان بين مودةٍ خنعتْ
هوناً وما يسمو به الخلْق
إنْ صار حبُّ (الغرْب) مهزلةً
فبحبِّنا يتطاول (الشَّرق)
وكأنَّ بين العِشْق من سَفِه
لا يرعوى و تعقُلٍ فرق