تخطَّ إلى المحتوى

أحب من النساء وهن شتى

الوافر

٣٤ بيت

المتفرقات

أُحَبُّ مِنَ النِّسَاءِ وَهُنَّ شَتَّى

حَدِيثَ النَّزْرِ وَالحَدَقَ الكِلَالَا

مَوَانِعُ لِلْحَرَامِ بِغَيْرِ فُحْشٍ

وَتَبْذُلُ مَا يَكُونُ لَهَا حَلَالَا

وَجَدْتُ الحُبَّ لَا يَشْفِيهِ إِلَّا

لِقَاءٌ يَقْتُلُ الغُلَلَ النِّهَالَا

أَقُولُ لِنِضْوَةٍ نَقِبَتْ يَدَاهَا

وَكَدَّحَ رَحْلُ رَاكِبِهَا المَحَالَا

وَلَوْ تَدْرِي لَقُلْتُ لَهَا اشْمَعِلِّي

وَلَا تَشْكِي إِلَيَّ لَكِ الكَلَالَا

فَإِنَّكِ قَدْ بَلَغْتِ فَلَا تَكُونِي

كَطَاحِنَةٍ وَقَدْ مُلِئَتْ ثِفَالَا

فَإِنَّ رَوَاحَكِ الأَتْعَابُ عِنْدِي

وَتَكْلِيفِي لَكِ العُصَبَ العِجَالَا

وَرَدِّي السَّوْطَ مِنْكِ بِحَيْثُ لَاقَى

لَكِ الحَقَبُ الوَضِينَ بَحَيْثُ جَالَا

فَمَا تَرَكَتْ لَهَا صَحْرَاءُ غَوْلٍ

وَلَا الصَّوَّانُ مِنْ جَذَمٍ نِعَالَا

تُدَهْدِي الجَنْدَلَ الحَرِّيَّ لَمَّا

عَلَتْ ضَلِضاً تُنَاقِلُهُ نِقَالَا

فَإِنَّ أَمَامَكِ المَهْدِيَّ يَهْدِي

بِهِ الرَّحْمَنُ مَنْ خَشِيَ الضَّلَالَا

وَقَصْرُكِ مِنْ نَدَاهُ فَبَلِّغِينِي

كَفَيْضِ البَحْرِ حِينَ عَلَا وَسَالَا

نَظَرْتُكَ مَا انْتَظَرْتُ اللهَ حَتَّى

كَفَاكَ المَاحِلِينَ بِكَ المَحَالَا

نَظَرْتُ بِإِذْنِكَ الدَّوْلَاتِ عِنْدِي

وَقُلْتُ عَسَى الَّذي نَصَبَ الجِبَالَا

يُمَلِّكُهُ خَزَائِنَ كُلِّ أَرْضٍ

وَلَمْ أَكُ يَائِساً مِنْ أَنْ تُدَالَا

فَأَصْبَحَ غَيْرَ مُغْتَصَبٍ بِظُلْمٍ

تُرَاثَ أَبِيكَ حِينَ إِلَيْكَ آلَا

وَإِنَّكَ قَدْ نُصِرْتَ أَعَزَّ نَصْرٍ

عَلَى الحَجَّاجِ إِذْ بَعَثَ البِغَالَا

مُفَصِّصَةً تُقَرِّبُ بِالدَّوَاهِي

وَنَاكِثَةً تُرِيدُ لَكَ الزِّيَالَا

فَقَالَ اللهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَعْلَى

مِنَ المُتَلِمِّسِينَ لَكَ الخَبَالَا

فَأَعْطَاكَ الخِلَافَةَ غَيْرَ غَصْبٍ

وَلَمْ تَرْكَبْ لِتَغْصِبَهَا قِبَالَا

فَلَمَّا أَنْ وَلِيتَ الأَمْرَ سَدَّتْ

يَدَاكَ مُمَرَّةً لَهُمُ طِوَالَا

حِبَالَ جَمَاعَةٍ وَحِبَالَ مُلْكٍ

تَرَى لَهُمُ رَوَاسِيهَا ثِقَالَا

جَعَلْتَ لَهُمْ وَرَاءَكَ فَاطْمَأَنُّوا

مَكَانَ البَدْرِ إِذْ هَلَكُوا هِلَالَا

وَلِيَّ العَهْدِ مِنْ أَبَوَيْكَ فِيهِ

خَلَائِقُ قَدْ كَمَلْنَ لَهُ كَمَالَا

تُقىً وَضَمَانَةً لِلنَّاسِ عَدَلاً

وَأَكْثَرَ مَنْ يُلَاثُ بِهِ نَوَالَا

فَزَادَ النَّاكِثِينَ اللهَ رَغْماً

وَلَا أَرْضَى المَعَاطِسَ وَالسِّبَالَا

فَكَانَ النَّاكِثُونَ وَمَا أَرَادُوا

كَرَاعِي الضَّأْنَ إِذْ نَصَبَ الخِيَالَا

وَرَاءَ سَوَادِهَا يُخْشَى عَلَيْهَا

لِيَمْنَعَهَا وَمَا أَغْنَى قِبَالَا

فَأَصْبَحَ كَعْبُكَ الأَعْلَى وَأَضْحَوْا

هَبَاءَ الرِّيحِ يَتَّبِعُ الشَّمَالَا

أَلَسْتَ ابْنَ الأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ

وَحَسْبُكَ فَارِسُ الغَبْرَاءِ خَالَا

إِمَامٌ مِنْهُمُ لِلنَّاسِ فِيهِمْ

أَقَمْتَ المَيْلَ فَاعْتَدَلَ اعْتِدَالَا

عَمِلْتَ بِسُنَّةِ الفَارُوقِ فِيهِمْ

وَمِنْ عُثْمَانَ كُنْتَ لَهُمْ مِثَالَا

وَأُمِّ ثَلَاثَةٍ مَعَهَا ثَلَاثٌ

كَأَنَّ بِأُمِّهِمْ وَبِهِمْ سُلَالَا

فَتَحْتَ لَهُمْ بِإِذْنِ اللهِ رَوْحاً

وَلَا يَسْطِيعُ كَيْدُهُمُ احْتِيَالَا