تَبَغَّتْ جِوَاراً في مَعَدٍّ فَلَمْ تَجِدْ
لِحُرْمَتِهَا كَالحَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ
أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً يَعْقُدُونَهَا
وَخَيْراً إِذَا سَاوَى الذُّرَى بِالكَوَاهِلِ
وَسَارَتْ إِلَى الرَّوْحَاءِ خَمْساً فَأَصْبَحَتْ
مَكَانَ الثُّرَيَّا مِنْ يَدِ المُتَنَاوِلِ
وَمَا ضَرَّهَا إِذْ جَاوَرَتْ في بِلَادِهَا
بَنِي الحِصْنِ مَا كَانَ اخْتِلَافُ القَبَائِلِ
إِلى الصِّيدِ مِنْ أَبْنَاءِ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدٍ
أُنِيخَتْ لَبُونِي عِنْدَ خَيْرِ المَنَاهِلِ
إِلَيْهِمْ فَأُمِّيهِمْ فَإِنِّي وَجَدْتُهُمْ
حِجَازاً لِمَنْ يَخْشَى اصْطِفَاقَ الزَّلَازِلِ
وَكَمْ فِيهِمُ مِنْ سَيِّدٍ وَابْنِ سَيِّدٍ
وَمِنْ قَائِلٍ يَوْمَ الحَفِيظَةِ فَاصِلِ
وَمِنْ مَاجِدٍ تَغْشَى الأَرَامِلُ بَيْتَهُ
يُعَارِضُ أَيَّامَ الصَّبَا كَالمَخَائِلِ
وَكَانَتْ يَداً مِنْكُمْ عَمَمْتُمْ بِفَضْلِهَا
عَلَى كُلِّ حَافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ
بِكُمْ يُحْسَمُ الدَّاءُ العَيَاءُ وَيُتَّقَى
بِكُمْ قَادِماً مَخْشِيَّةُ الدَّرِّ بَاهِلِ