من يطفئ اللهب المنساق من لهبي ؟
من يسمع الجرح ؟ من يصغي إلى عتبي ؟
بُعْد المحطَّات عندي صار مقترباً
وقربها ويح صبري غير مقترب!
يا سائلي ما اغترابي بالمكان ولا
بأهله إنما من حاملي الخشب
قد تكذب القوس من يبري لضعف رؤى
ويحمل القوس شاريها فلم يخب
من مشيتي من يدي من خنجري نزفت
مشاعري وأباني النوم من هد بي
يمضي بي الوقت لكن كيفما اتجهت
به الهموم وحبَّ السير كلُّ [ غبي
أشكو لمن ؟ لم أجد ما هاج بي لهبي
إلاَّ سراباً فمن كربٍ إلى كُرَب !
تجثو الليالي بآلامي محمَّلة
على جفوني ويحسو الصَّمت من عتبي
عذراً إلى الله من نفسي إذا تبعت
فيناً هواها وأغراها فلم تعب
أهوى الذُّرى كلما لامست أعجبني
منها تردِّي أحاسيسي بلا سبب
أهوى الذُّرى كيف نال الدون هامتها
فحوَّل العذب والفيحاء لللهب
أُسامر النجم يهوِي النجم في حدقي
وألثم الدَّأب يغفو قبل منقلبي
من للمحبة يزداد الصفاء بها
وللوفاء ألآقيه بلا حجب ؟
من للبشاشات أُزجيها مُعطرة
وللزيارات أغدوها بلا رُتب؟
إلى متى الماء يشتاق الورود فلم
يقصد سوى أملس الأحجاروالحطب
بلابلي غرِّدي لكن بلا شجن
ويا عيوني ارقصي لكن بلا طرب
لا تعجبي فالصفاء الحلو عكَّره
سعيُ النفاق إلى ما تشتهين ثِبي
أمامك القمة الشَّماء حانية
وذي دروب الهوى إن شئت والنَّشب
لا تستوي عيشةٌ بالضوء ناعمة
وعيشة في مكان مظلم خرِب
من لي بنفسٍ تشعُّ الشمس من فمها
وفي مساراتها المرتاد غير كبي
ما عزلتي صاغها كِبرٌ ولا عظُمت
بالزيف يا عاذلي والسخف والكذب
إذا التَّملق يجثو دون منطلقي
من جاذبات الخنا ما أمطرت سحبي
أجارك الله من جور الهوى أبداً
يا عاذلي ووقاك الله من تعبي