لبنان فيك الحبُّ ما،أروعهْ!
وباعث المفتون ما أمتعهْ!
يا آيةً جذابةً صاغها
ربي ، فهامت أنفسٌ مولعة!
فيك الحياة الروح نضَّاحةٌ
لا تعرفين الجدب، بل للسَّعه
أشجارك الخضراء معطاءة
تجني جنى الله! ما أينعه!
أديمك الأخضر، ديباجة
من سندس الخلد ، فمن أودعه؟
لم يكتمل حسنٌ على فاتنٍ
وفاض منك الحسن ، من جمَّعه؟
أودعه الله فأضحى لمن
يرتاده جذَّابةً مُمتعه
لبنان لحنٌ مطربٌ (نغمُه)
ونعمةٌٌ مُسبغةٌ مُشبعة
يا قاصداً لبنان في باكرٍ
لا تفتتن فالسحر لن تمنعه
وإنْ سباك الحبُّ فاخبر بما
شاهدت فالنَّفسُ به مُولَعة
فقال: إنَّي قادمٌ يا أخي
منها وشاهد عيني المُدمِعة
لغير تطهيرٍ لمن شوَّهوا
آياتِها أقسمتُ لن أرجعه
من أعذب الألحان كانت لنا
ونعمة الأمن بها مُترَعة
واليوم في لبنان مقطوعةٌ
أنغامُها الأشجانُ والبعْبَعة
لبنان لم تبق بتأريخها
في الفنِّ والإبداع والمنفعة
أرضعها السَّعدُ سروراً وفي
أعضائها بالحب قد وقَّعَه!
وضاجعت للأمن فاستؤنست
كطفلةٍ باسمةٍ مودعة!
واليوم بالعدوان في حيرةٍ
إذ فارق الإسعاد حتى الدِّعة!
مخدوشة في كل شبرٍ بها
تئن من أعضائها الموجعة
في زورتي شاركتُ كم مدمعٍ
أُشجَنُ بالشكوى فأبكي معه
لم أحص للغارات من كثرها
ومن بكاء الطفل والمرضعة!
وأرملٍ صارت ومن أسقطتْ
خوفا ًمن الفتك وبالمُصرعة!
فالكلُّ في لبنانٍ ينتابه
جورٌ ولا يسطيع أن يدفعه!
يشكو جريح الغدر من مثخنٍ
بلا كرى، فالنوم قد، ودَّعه!
كم جرَّعوا الفتيان سمَّاً وكم
مشرَّدٍ والهمُّ قد زعزعه
و كاعبٍ من فسقهم أصبحتْ
كهلى فإن شاخت فما أبشعه!
وبائن عن غرسه(بالهوى)
يفضل الموت بلا مزرعة!
فالعابثون اليوم يا صاحبي
بالسِّلم إجراماتُهم مُقْنَعة
قلتُ وماذا الحلُّ؟ هل من سبيلٍ
يقضي على العادي ومن شجَّعه؟
جاروا على لبنان في غفوةٍ
والسرُّ قلت: السرّ؟ لن تسمعه
داسوا الكرامات ، ولم يعبأوا..
وأحذ ثأر الكلِّ في (التعتعة)
قال (اصبروا) مولاي كي تنشروا
شريعة الله وتجفوا الضِّعة
والله ما قال لمن آمنوا
هنوا وهذا الذلُّ ما شرعه
فالنَّصرُ موعودُ لمن آمنوا
وأخلصوا مسعاهمُ أجمعه
لا يرتقي المجدَ سوى ناصرٍ
للحقِّ لا يرقاه من ضيَّعه
مهما أعدَّ الظُّلمُ من قوَّةٍ
ليُبهتَ الحقَّ فلن تنفعه
جحافلٌ للعزِّ مشتاقةٌ
تواصل العدوان كي تتبعه
تطارد المجدَّ ولكنَّها
إلى سرابٍ بائنٍ مسرعة
يا أمتي للمجد ما غيرُكم
أهلاً له فاستوطنوا أرفعه
يا أمتي لا تلبَسوا موهنا
ومرتديه حان أنْ يخلعه
ووحِّدوا الصَّفَ تنالوا لما
لم تبلغوا بالخلف والجعجعة
وحسبكم في السَّعي ما راعنا
وحسبكم في الخلف ما وقعه
كم شاهرٍ في وجهنا سيفَه
منا ويأتي فاتحاً أذرعه!
يا أمة الإسلام كم مرتجٍ
لا يعرف النَّومَ ولا مضجعه!
منَّا وكم جافٍ وكم معشرٍ
أعمتْهمُ اللَّذات والمنفعة!
و طعنةٍ شقَّت لجوف امرئٍ
يمناه عمداً كسَّرت أضلعه!
يا، أمتي إن شئتمُ نجدةً
من ربكم فاسعوا بما شرعه
دوموا على الحقِّ فمن يستقمْ
فحصنه بالدين ما أمنعه
يعيش مسروراً بلا منغصٍ
ذو الحقِّ والعزَّةُ دوماً معه