هل لدنياكَ والعذابِ رحيلُ؟
أمْ بداهات أليلي ستطولُ؟
لا تلمني فقد تألَّمتُ حتى
غبط الصَّبرُ ما بنقسي يجول!
قبَّلَ البعْدُ وجنتي بعد همسٍ
عسليٍّ لم يرق فحواه قيل!
غرس السَّعدُ في حقولي وسقَّى
كلَّ ذاوٍ ولا يزال يسيل!
فنما الفأْلُ والأماني استجدَّتْ
وتلاشى التَّأقيتُ التَّأجيل!
ما ألذَّ الحنانَ يا قرْبُ هل كان
لهذا الحنانِ فيك مثيل؟!
إنْ غدا (مادرٌ) فخلَّفَ طبعاً
لم يجاوزْك هل لديك البديل؟!
لا فلم تعطني سوى كلِّ همٍّ
مُلهبٍ مضجعي ولطفُك غول
كم تجرَّعتُ خِفيةًً منك صبراً
بسواه0 0 كأنَّه سلسبيل
أثقل الحلوُ عاتقيك ولكنْ
يتنامى وأنتَ أنتَ البخيل!
كم تحمَّلتُ من طباعِك صاباً
وابتلاني من الهموم الثَّقيل
كان في هيكلي يمور ربيعٌ
وبقلبي تئنُّ منك كهول!
أُظهِر الأنسَ يا أثيم ونفسي
في يدِ القهر والفؤادُ عليل!
شاب قلبي ولم يشبْ شعر رأسي
فتحسَّدتَ ما بدا يا ضلول
شئتَ هوني وشئتَ قهري ووهني
واكتئابي أمنك هذا قليل؟
وشربتُ الحنانَ من فم حبٍّ
والمسراتِ حين حلَّ الأصيل
وتأخرتُ عن وداعِك هيْماً
بقدوم لقد غشاني ذهول!
وإذا رمتُ عنك بعْداً فعزمي
من جفاءٍ في الانتفام نزيل!
بعد أنْ ذقتُ في جوارك مرّاً
ما عساني يا مستبدٌّ أقول؟
لا تلمني إذا نُفِيتُ بحبٍّ
فجديدي فيه الحديثُ يطول
دع حياتي بلاعتابٍ فإنِّي
لك جافٍ إلى الوفاءِ أميل
سامني الشوكُ في طريقك حتى
شعَّ لي اليوم في الحياة سبيل
شع والهمُّ مؤلمي وحصارٌ
صاددٌ خطوتي فلاحتْ حلول
انْأَ عن ناظري مع الرِّيح إنِّي
مستعِدٌّ لما يشير البديل
غبْ بلا رجعةٍ فأصل شقائي
من هناءٍ يغتالُه التَّنكيل!
سوف أشدو مسرةً بمحبٍّ
ذي حنانٍ أقلُّه التَّقبيل
كل ما منك سيئٌ وقبيح
كل ما فيك وهو خير جميل
ستُغنِّى له طيوري غناءً
سرمديَّا لكنَّه تأثيل
مرحباً مرحباً وليس غريباً
له شدوي وأنْ تُدَقَّ الطُّبُول