تخطَّ إلى المحتوى

لن ترهبينا فإن الشمس تملؤنا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لن ترهبينا فإن الشمس تملؤنا

نورا ونارا فصبي الحقد والغضبا

ولتنطلق في الحمى الموتور هادرة

قلاعك الصم تزجي الموت والعطبا

كوني كما شئت إعصارا وعاصفة

فقد عرفناك لما وعينا التهبا

مطامعا لهثت كالوحش ضارية

وتلعق الشهد لو في جيفة سكبا

لا... لا تقولوا الدجى يجتاحنا شرها

بجحفل من ضلال يغمر الأفقا

أراكمو وبوادي التيه كاذبة

رصّاء أعندةً للنور منطلقا

تدك في غضبة الثوار راعدة

معاقل الليل... حتى انهار وانسحقا

يا إخوتي هتف التاريخ منتصرا

وحلقت كبرياء المجد مؤتلقا

السيف أصدق أنباء من الكتب

هذا كلام مضى في سالف الحقب

اليوم تصدق بازوكا مدوية

تصيب قلب الدجى الوهاج بالرعب

فقد تمطى وهز الدهر منطلقا

ترعاه أرواحنا عملاقنا العربي

يا شاطئ النار لن تغشاك غازية

وقد صمدنا لها بالروح واللهب

قرأتها كل لفظ مقلة أرقت

من الصبابات والذكرى وماضينا

وكل سطر يمد الشوق في لهف

عبر التنائي ويبكي من تجافينا

ماض مضى وبقايا الحب ناضبة

ماذا بقي؟ أبدا لا شيء يدنينا

يا بنت وهمك خلب الحب محتضرا

فأمتي اليوم نذكيها وتذكينا

لولا جراحك في صدري أهدهدها

وأدمعي حائرات في مآقيكا

لولا اصطبارك... والأيام تعصف بي

وزفرتي موجة حرّى بواديكا

لولا لقانا - ونهر الليل يفصلنا -

على جناح المنى... أشدو فأشجيكا

لما انتفضنا... تهز المجد قبضتنا

وترعش الموت... تفديني... وأفديكا

أبي... وفي رايتي يختال في كبر

تاريخك الضخم بالأحداث والقيم

سقيتني منك... يا أنقى دم عطر

بطولة دفقت جيّاشة بدمي

ما زلت أصغي لأمي وهي سارحةً

تروي الأساطير عن ماضيك... في عِظَم

ما كنت فرداً... ولكن أمة بعثت

تهد كاذب معبود من الصنم

قد نجموا إن نحسي نجمه زحل

لو سار في فلكي سارت به محني

أظل أهدر كالشلال في غضب

لولا هديل لمات الحب في سكني

ابني وشمعاته خمس ينوء أسى

يرنو... ويدنو... فيرنو ثم يحضنني

تذوب كل أعاصيري بضمته

ودفقةً من حنان الله تغمرني