تخطَّ إلى المحتوى

أحسبتني حجرا فتجلدني

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

أحسبتني حجراً... فتجلّدني

وتذلّني شرفاً بلا ثمن...

وتُبيحني للشمس عاريةً

يُصلى الحديد بها على بدني

سوط، وشمس، وانتهاك دمِ!

وبراءةٍ مخنوقة الشجن!

ماذا جنيت

أقول: ذا سكني

فتشدني بالقيد في سكني!

وأصيح: أولادي!! فتنزعهم مني!!

وتنكر فيهم سحني

وتريدني عبداً بلا وطنِ

عبداً!! غريب الدار في وطني!!

هبْ لي ثرى أرضي

وإن جمدتْ فيها الظلال الخرس توحشني

هب لي الحقول تجردت مخلاً

وتضورت في حرقة الزمن

هب لي بلادي

كيفما وجدت...

منبوذةً... مهجورة الدمن

وامضِ... وفُكَّ القيد عن بدني

واستغفر الإنسان في وهني!

الفأس... والتربة أعزقها

ورعايتي بالعارض الهتن

ويد النهار تمر ساخنةً

تستنزف الريان من بدني

عرقي يروّي الأرض منبثقاً

منها نضير النبت يسعدني

وهتاف أولادي

تموج بهم أفراح كوخي وهو في أسن

هذي حياتي...

أيّ معتركٍ في عرفك الجبار ممتهن؟

فنزعت أرضي

وانطويت أنا

أجتر شكوايَ ولم أَبِنِ

لا الأرض أرضي

لا ولا سكني داري

ولا الأولاد محتضني

وإذا نهضت

تسلّخت قدمي في القيد

قيد الذل والدرن

يتبرأ الإسلام منك

ومن ملكٍ بلا شرعٍ ولا سننِ

يا جيفةً مطليةً ذهباً

من تربتي انتزعَتْهُ كفُّ دني

مهلاً...

فإن الريح تجمع بي إعصارها

موتورة الزمن

سترى دموعي كيف أصنعها

حمماً تُطيح بعرشك النتن

ستعود لي أرضي وأولادي

وتعود أنت لجحرك العفن