إن لم تكوني أول الحب
فلأنت وحدك أنت في قلبي
أما اللواتي قد سبقنك في
سبل الهوى... وسقطن في دربي
فلقد نشرت قلوبهم هبا
كالطير ينشر وافر الحب
كان الجمال يهيج بي نزقي
فأظل من وثب إلى وثب
يضفي ربيعي الأخضر المنتشي
على وجودي رونق العجب
وشعاري البراق ممتثلاً
أني سبتني فتنة تسبي
- جئني بقيس كي أعلمه
معنى جنون العشق والحب
حتى سددت علي منطلقي
بضيائك المتدفق الرحب
وحطمت أصنامي مزيفة
تهوي... لأعبد دونها ربي!!
أهواك لي... دنيا منظرة
وضاءة الألوان كالعيد
من كل أحمر سال من شفة
ظمای... ترف بحلم موعود
أو كل أخضر كالربيع سقى
فجر الأزاهر بالأغاريد
أو كل أبيض مثلما انطلقت
أفراح عشاق معاميد
صور منمقة... مفاتنها
جمعت فنون السحر كالغيد
لعبت بقلبي مثلما لعبت
عيناك... عيناك بعربيدي
يا نشوتي الحمراء... يا نهمي
يا فرحة اللقيا بمعمود
كأسي مضرجة بلذتنا
يا كأس ميدي بالهوى ميدي
هاتي املئيها
... إملأي... هاتي ماذا؟ كفاني؟ ويحك... زيدي
هاتي التي سفكت ربيع دمي
وأحب عندي أنها تودي
هاتي فلن أرتد ما برحت
رأسي تدور... ونشوتي تسري
بالله أيهما ترى أحلى
شفتاك... أم عيناك؟ لا أدري
عندي لذائذ ما اشتهيت ولم
أظفر بها مشمولة... عمري
الليل... والكأس التي طفحت
برغائبي وجمالك المغري. !