تخطَّ إلى المحتوى

يا عيد أهلا شع نورك بالمحبة والوئام

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا عيدُ أهلاً، شعّ نورُكَ بالمحبّة، والوئامْ

صافٍ كأنفاس الزنابقِ حين تبسم بانسجام

متلألئًا فوق السهول على المنازل والخيام

في روعة السحرِ المذاب على ابتسامكَ كلَّ عام

ما زلتَ تُولد، ثم تفنى، في مَداركَ، في الوجودْ

عامٌ يمرّ على انقضائكَ، ثم ترجع من جديد

زهوًا على المستبشرين بكلّ ألوانِ البُرود

وتعود ألفاظُ التهاني، والتبرّكِ، والسُّعود

أَوَ يشربون من المدامة، يشربون مع الغروبْ

أَوَ يسهرون بلا خمولٍ، يسهرون بلا نضوب

كوبٌ تحفّ به المباهجُ ذائباتٍ إثرَ كوب

لتعبَّ في نهمٍ، وتفنى، مثلَ مولدكَ الخصيب

مذ لاح نورُكَ عاليًا يا عيدُ في هذا الفضاءْ

لاحت تباشيرُ الشقاءِ على وجوه الأبرياء

وتلبّدتْ بعد الهلاكِ كأنها لونُ السماء

لمّا تناثرَ في الفضاء، كما تعوّدَ في عناء

يا عيدُ ينتشر الصغارُ على ممرّات الدروبْ

فيصفّقون هناك، والبشرى تذوب مع الغروب

حيث الوجوهُ الباسمات مغضّناتٌ بالشحوب

ترنو إليكَ وكلّها ألمٌ تَفجّرَ في القلوب

هذا اليتيمُ مع الصغارِ اللاعبين بلا كساءْ

يرنو إليكَ بفرحةٍ، كالآخرين على سواء

يفترّ ثغرُكَ هازئًا عند اكتمالكَ في رثاء

وتقول ليس لديهمُ من رحمةٍ تحت السماء!

وإلى جوار اللاعبين عليه أجنحةُ الوجومْ

حتى المساءُ تدفّ باعثةً بأفياء الهموم

آلافُ تشقى أبرياءَ بما تُصادف من جحيم

ولغيرها صفوُ الحياةِ، لغيرها متعُ النعيم

هم يشربون من المدام، وأنتَ تشرب من دموعْ

هم يسهرون، وأنتَ تسهر في فراشكَ كالوجيع

أكوابُهم ملأى، وكوبُكَ مُفْرَغٌ بين الجميع

يتهافتون على المنى، وتظلّ كالحَمَل الوديع