يا سارقي، طوعا ملكتَ جوارحي
وكأنني.. أَهديتُ من أَهداني
بتَّ الحياةَ.. برغم قتل إرادتي
وقَصاصُها.. أُبقيك في شرياني
وغدوتَ نفسي، مذ نثرتَ بها الهوى
ياحظ نفسي.. بالهوى والجاني
يا (بعد عمري)، كيف تجهلُ حالتي
أوَلستَ تملكُ في يديك كياني؟
أولستَ تدري ما غدوتُ، وما غدا
كلُّ الذي بي.. مذ هواك أتاني؟
عجبي من الحال التي.. نحيا بها
لا يكرهُ المجني عليه.. الجاني
عجبي؛ نطقتُ بما طويتُ، وكم أنا
حمّلتُ عيني.. ما أعلَّ لساني.